الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٨
و ضرب لنا مثلا و نسي خلقه قال من يحيي العظام و هي رميم قل يحيها الذي أنشأها اول مرّة و هو بكل خلق عليم، ثم يكتب حتى اذا ركب في السفينة خرقها قال أخرقتها لتغرق أهلها ثلاثا ثم يكتب اللهم اني اسئلك بحق اسمك المنكنون بين الكاف و النون، و بحق محمّد و اهل بيته الطاهرين ان تحل ذكر فلان بن فلانة عن فلانة بنت فلان بكهيعص بحمعسق بقل هو اللّه احد، و عنت الوجوه للحي القيّوم و قد خاب من حمل ظلما بألف لا حول و لا قوة الا باللّه العلي العظيم.
اخرى يكتب على ورقتين من الزيتون يبلغ الرجل واحدة و المرأة واحدة يكتب للرجل و السماء بنيناها بأيد و إنا لموسعون، و للمرأة و الأرض فرشناها فنعم الماهدون.
اخرى يكتب على ثلاث بيضات بعد ان يسلقوا و يقشروا: الأولى حتى اذا ركبا في السفينة خرقها الآية. الثانية او لم ير الذين كفروا ان السموات و الأرض كانتا رتقا ففتقناهما و جعلنا من الماء كل شيء حي أ فلا يؤمنون، الثالثة فاستغلظ فاستوى الآية ثم يأكل الأولى فان انحلّ و الا اكل الثانية فان حل و الا اكل الثالثة و الرقيات المأثورة عن اهل البيت عليهم السّلام كثيرة و لكن ما ذكرناه مما لا شك فيه و لا ريب يعتريه.
نور آخر في طب الرضا (ع) وضعه للمأمون
نقلتها بلفضها و هذه الرسالة الذهبية (المذهبية) في الطب الذي بعث به الأمام الهمام علي بن موسى الرضا ٧ الى المأمون العباسي في صحة المزاج و تدبيره بالأغذية و الأشربة و الأدوية، قال امام الأنام عزة وجه الأسلام، مظهر الغموض بالرؤية اللامعة كاشف الرموز في الجعفر الجامعة، اقضى من قضى بعد جده المصطفى ٦ و أغزى من غزى بعد ابيه المرتضى صلوات اللّه و سلامه عليه و آله امام الأنس و الجن علي بن موسى الرضا صلوات اللّه و سلامه عليه و على آبائه و أولاده النجباء الكرام النقباء: أعلم يا أمير المؤمنين ان اللّه تعالى لم يبتل العبد ببلاء حتّى جعل له دواء يعالج به، و لكل صنف من الداء صنف من الدواء و تدبير و نعت، و ذلك ان الأجسام الأنسانية جعلت على مثال الملك فملك الجسد في القلب و العمال العروق و الأوصال و الدماغ، و بيت الملك قلبه و أرضه الجسد و الأعوان يداه و رجلاه و عيناه و شفتاه و لسانه و اذناه، و خزانته معدته و بطنه و حجابه صدره، فاليدان عونان يقربان و يبعدان و يعملان على ما يوحي اليهما الملك و الرجلان ينقلان الملك حيث يشاء و العينان يدلان على ما يغيب عنه لأن الملك من ورآء حجاب لا يوصل اليه الا بهما و هما سراجاه ايضا، و حصنه الجسد و حرزه الأذنان لا يدخلان على الملك الا ما يوافقه لأنهما لا يقدران ان يدخلا شيئا حتى يوحي الملك اليهما، فاذا اوحى اليهما اطرق الملك