الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧
|
سرى البرق من نجد فهيّج تذكاري |
عهودا بخروي و العذيب و ذي قار[١] |
|
|
و هيّج من أشواقنا كلّ كامن |
و اججّ في أحشائنا لاهب النار |
|
|
ألا يا لييلات العذيب و حاجر |
سقيت بهام من بني المزن مدرار |
|
|
و يا جيرة بالمازمين خيامهم |
عليكم سلام اللّه من نازح الدار |
|
|
خليلي مالي و الزمان كانّما |
يطا لبني فى ان بأوتار |
|
|
فابعد أحبابي و اخلى مرابعى |
و ابدلنى من كلّ صفو بأكدار |
|
|
و عادل بي من كان أقصى مرامه |
من المجد ان يسمو الى عشر معشار |
|
|
أ لم يدر انّى لا اذلّ لخطبه |
و ان سامني خسفا و ارخص تسعاري |
|
|
مقامي بفرق الفرقدين فما الذّى |
يؤثّره مسعاه في خفض مقدار |
|
|
و انّي امرء لا يدرك الدهر غايتى |
و لا تصل الأيدى الى سر أغوار |
|
|
اخالط ابناء الزمان بمقتضى |
عقولهم كي لا يفوهوا باتكار |
|
|
و اظهر انّي مثلهم تستفزني |
صروف الليالي باختلال و امرار |
|
|
و يضجرني خطب المهول لقاؤه |
و يطربنى الشادى بعود و مزمار |
|
|
و يضمى فؤادي ناهد الثّدي كاعب |
باسمر طّار و احور سحّار |
|
|
و انّي لأسخى (سخى) بالدّموع لوقفة (قتاظ) |
على طلل بال و دارس اجحار |
|
|
و ما علموا انّى امرء لا يروعني |
توالى الرّزايا فى عشّي و ابكار |
|
|
اذا دك طود الصبر من وقع حارث |
فطود اصطباري شامخ غير منهار |
|
الى آخر القصيدة و من الأشعار قوله: استقدر اللّه خير او ارضين به فبينما العسر ازدارت مياسير اخرج الأنباري بسنده الى الكلبي قال عاش عبيد بن شبرمة الجهرمي ثلثمائة سنة و ادرك الأسلام و دخل على معاوية و هو متخلّف، فقال حدّثني باعجب ما رأيت قال مررت ذات يوم بقوم يدفنون ميّتا لهم فلمّا انتهيت اليهم اغرورقت عيناي بالدموع فتمثلت بقول الشاعر:
|
يا قلب أنّك من أسماء مغرور |
فاذكروا هل ينفعنك اليوم تذكير |
|
|
قد بحت بالحبّ ما تخفيه من أحد |
حتّى جرت بك اطلاقا محاضير |
|
|
تبغى أمورا فما تدرى اعاجلها |
ادنى لرشدك ام ما فيه تأخير |
|
|
فاستقدر اللّه البيت، و بينما المرء في الأحياء مغتبط |
ان صار في الرّمس تعفوه الأعاصير |
|
[١] اساس لأمكنة