الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٣
الأشكالات المنطقيّة و البحث عن شرائطها؟ بل مراده ٧ الردّ على الجمهور في كلا جزئي الحديث، امّا قوله ٧ لا ينقض الوضوء الّا حدث فهو الردّ على ابي حنيفة و أضرابه ممّن قال بأنّ الرعاف ينقض الوضوء و كذا أكل ما مسته النار، و كذا التقبيل و لمس المرأة و نحوه ممّا ليس بحدث و امّا قوله ٧ و النوم حدث فهو للردّ ايضا على جماعات منهم حيث قالوا انّ النوم في نفسه ليس بحدث ناقض و انّما هو ناقض باعتبار انّه مظنّة خروج الحدث، فانّ النائم لا يعلم بما يخرج منه، فلو نام و هو جالس و ملصق مقعده بالأرض و محترز من خروج الحدث على الوجه الأكمل لم ينقض وضوئه بذلك النوم. و الى هذا مال بعض أصحابنا و ربما دل عليه بعض الأخبار و هي محمولة على التقية. و منها ما روى انّ في كلام بعض الأنبياء صلوات اللّه عليهم انّ آدم لمّا هبط الى الدنيا و طلب الغذاء أحتاج اى ألف عمل حتّى خبز الخبز و زاد واحدا على الألف و هو ان يبرّده ثمّ يأكله، و من الأخبار المروحة للخاطر ما رواه الصدوق ما رواه الصدوق قدّس اللّه روحه باسناده الى ابي عبد الرحمن قال قلت لأبي عبد اللّه ٧ انّي ربّما حزنت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد، و ربّما فرحت فلا أعرف في أهل و لا مال و لا ولد، قال ليس من أحد الّا و معه ملك و شيطان فاذا كان فرحه كان دنو الملك منه. و اذا كان حزنه كان دنوّ الشيطان منه و ذلك قول اللّه تبارك و تعالى الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَ يَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَ اللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَ فَضْلًا وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ، أقول هذا الخبر روى هكذا في سبب الفرح و الحزن من غير سبب معروف، و روى في خبر انّ السبب فيه دخول السرور على أهل البيت عليهم السّلام و دخول الحزن عليهم، فانّ الشيعة لكون طينتهم من طينة أهل البيت صاروا يفرحون بفرحهم يحزنون بحزنهم من حيث لا يشعرون، و في خبر آخر انّ السبب فيه هو كون الأنسان له أصدقاء و أحبّاء و هم متفرقون في البلدان فربّما حصل لبعضهم فرح فتحسّ النفس به فتفرح من حيث لا يشعر الأنسان بسببه ظاهرا و كذا في جانب الحزن. و لا تنافي بين هذه الأخبار لأنّها علامات و معرفات و قد يكون للشيء الواحد أسباب مختلفة. و من الأخبار ما رواه الصدوق أيضاى باسناده الى الباقر ٧ قال ما أنزل اللّه تبارك و تعالى كتابا و لا وحيا الّا بالعربية فكان يقع في مسامع الأنبياء عليهم السّلام بألسنة قومهم، و كان يقع في مسامع نبيّا ٦ بالعربيّة، فاذا كلّم به قومه كلّمهم بالعربيّة فيقع في مسامعهم بلسانهم و ما كان أحد يخاطب رسول اللّه ٦ بايّ لسان خاطبه الّا وقع في مسامعه بالعربيّة كلّ ذلك يترجم جبرئيل ٧ تشريفا من اللّه عزّ و جلّ له. و من الأخبار ما روي عن رسول اللّه ٦ قال اذا أشتد الحر فابردوا بالصلاة فانّ الحرّ من قيح جهنّم، و اشتكت النار الى ربّها فاذن لها في نفسين نفس في الشتاء و نفس في الصيف، فشدّة ما تجدون من الحرّ من قيحها و ما تجدون من البرد زمهريرها. و من الأخبار ما روى عن الأمام ابي عبد اللّه الصادق ٧ انّه قال من عرف الفصل من الوصل و الحركة من السكون فقد بلغ القرار في