الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦٤
تصلي عليه؟ قال داود ٧ للّذي أخبرتني به قال: فأوحي اللّه اليه انّه قد شهد له قوم فأجزت شهادتهم و غفرت له و عملت بما لا يعلمون.
و من هنا كان شيخنا المعاصر أدام اللّه ايّامه قد طلب من اخوانه المؤمنين ان يكتبوا على كفنه بالتّربة الحسينية الشهادة منهم بايمانه، فكتبوا هذا لا ريب في ايمانه كتبه شاهدا به فلان و ربّما جعلوا تحت الشهادة نقش خواتيمهم، و كان يأمر الناس بهذا و أمثاله و هو حسن، و ذلك انّ اللّه تعالى كريم و الوافد عليه يكفيه أدنى الأعمال.
و قد كتب المولى الورع الأردبيلي ره كتابة الى الشاه طهماسب تغمده اللّه برحمته يوصيه في رجل سيّد و انّه من أهل الأستحقاق فصدّر كتابه بقوله ايّها الأخ، فلمّا بلغ السيّد بذلك الكتاب الى الشاه قبل ذلك و قام له تعظيما و احتراما، فلما قرأه و رأى انّه ذكر فيه لفظ الأخ قال لغلامه:
علي بكفني، فأتى اليه بكفنه فوضع الكتابة في الكفن و قال لخاصّته كذا أنتم دفنتموني فضعوا هذه الكتابة تحت رأسي لأحتج بها على منكر و نكير.
و اقول ان المولى الأردبيلي الذي هو اتقى أهل الزمان قد قبلني أخا و هذا خطّه و كاغذه، ففعلوا ما أمروا و لا ريب في نجاته بهذا و أمثاله، ثمّ انّه قضى جميع حوائج ذلك السيّد و زاد عليه بما اراد.
و قد نقل لي رجل من الثقاة قال: ان الوزير الأعظم ميرزا تقي وزير الشاه المرحوم الشاه عباس طلب رجلا من خواصه يوما و قال: أريد منك قضاء حاجة، فقال: و ما هي؟ قال: ان تأخذ مني ثلاث بغال و تمضي الى مشهد مولانا الحسين ٧ و تأتني بتراب من حريمه الشريف حتى اذا انا مت أوصي بان يطين قبري بذلك التراب، و يوضع منه فوقي و تحتي، فمضى ذلك الرجل من اصفهان و أتى بذلك التراب، و اتّفق ان ذلك الوزير قد قتل فجعل ذلك التراب في قبره كما قال، و لا شك في انّ اللّه سبحانه يرفع عنه بيمن التراب و بركته.
و رأيت جماعة من العلماء و الأخيار يكتبون على الأكفان هذين الشعرين:
|
وفدت على الكريم بغير زاد |
من الحسنات و القلب السليم |
|
|
و حمل الزاد أقبح كل شيء |
اذا كان الوفود على الكريم |
|
و آخرون يكتبون هذا البيت و ربّما نسبوه الى مولانا علي بن الحسين ٧ و هو هذا
|
فزادي قليل لم أراه مبلغي |
أ للزاد أبكي ام لبعد مسافتي |
|
و قد ذكر بعض اصحاب المصابيح من اصحابنا استحباب كتابة دعاء الجوشن و هذا كله زيادة خير و بركة فلا بأس به، و في الرواية عنه ٦ انّه خرج يوما الى اصحابه فقال: ما تقولون في