الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٠
فاذا خرجت من الجسد فيعرض عليها كما عرض عليها و هي في الجسد فتختار الآخرة فينزل عليه بكفن من الجنة بمسك اذفر، فيكفن بذلك الكفن و يحنّط بذلك ثمّ يكسى حلّة صفراء من حلل الجنّة، فاذا وضع في قبره فتح له باب من ابواب الجنة ثم يفتح له عن امامه مسيرة شهر، و عن يمينه و عن شماله، ثم يقال له: نم نومة العروس على فراشها، ثمّ يزور آل محمد في جنان رضوي فيأكل معهم من طعامهم و يشرب معهم من شرابهم، و يتحدّث معهم في مجالسهم حتّى يقوم قائمنا اهل البيت فاقبلوا معه يلبّون زمرا زمرا.
و اذا احتضر الكافر حضره رسول اللّه ٦ و علي و جبرئيل و ملك الموت ٧ فيدنو منه علي ٧ فيقول: يا رسول اللّه انّ هذا كان يبغضنا اهل البيت فابغضه فيقول رسول اللّه ٦:
يا جبرئيل انّ هذا كان يبغض اللّه و رسول اللّه ٦ و أهل بيت رسوله فابغضه، و يقول جبرئيل يا ملك (لملك) الموت انّ هذا كان يبغض اللّه و رسوله و اهل بيت رسوله فابغضه و اعنف عليه، فيدنو منه ملك الموت فيقول: يا عبد اللّه أخذت أمان براءتك من النار، تمسكت بالعصمة الكبرى في الحياة الدنيا؟ فيقول: لا فيقول أبشر يا عدو اللّه بسخط اللّه عز و جل و عذابه و النار، اما الذي كنت تحذره فقد نزل بك، ثم يسل نفسه سلا عنيفا، ثمّ يكل بروحه ثلاثمائة شيطان كلهم يبزق في وجهه و يتلأذى بروحه، فاذا وضع في قبره فتح له باب من ابواب النار فيدخل عليه من قيحها و لهبها.
و قال ٧ في الميت تدمع عيناه عند الموت، قال: ذلك معاينة رسول اللّه ٦ فيرى ما يسرّه، اما ترى الرجل يرى ما يسره فتدمع عينه لذلك و يضحك، قال ابن ابي يعفور كان خطاب الجهنمي حليطا لنا و كان شديد النصب لآل محمد، قال: فدخلت عليه اعوده للتقية فاذا هو مغمى عليه في الموت، فسمعه يقول مالي و مالك يا علي؟ فأخبرت بذلك ابا عبد اللّه ٧ فقال ابو عبد اللّه ٧ رآه و رب الكعبة ثلاثا و مخاطبته ٧ لحارث الهمداني متواتر نقله الخاصة و العامة و هو:
|
يا حار همدان من يمت يرني |
من مؤمن او منافق قبلا |
|
|
يعرفني طرفه و اعرفه |
بنعمته و اسمه و ما فعلا |
|
|
و انت عند الصراط تعرفني |
فلا تخف عثرة و لا زللا |
|
|
اسقيك من بارد على ظمإ |
تخاله في الحلاوة العسلى |
|
|
اقول للنار حين تعرض |
للعرض دعيه لا تأخذي الرجلا |
|
|
دعيه لا تقربيه ان له |
حبلا بجبل الوصي متصلا |
|