الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٣
|
حاشاكم ان تغفلوا عن حال من |
هو غافل في حبّكم عن حاله |
|
|
باتوا و خلفت ابكي في ديارهم |
قل للديار سفاك الرايح الغادي |
|
|
و قل لأظعانهم حييت من ظعن |
و قل لواديهم حييت من وادي |
|
قال البازي للديك: ما على وجه الأرض أقلّ وفاء منك أخذوك أهلك بيضة فحضنوك فلمّا خرجت جعلوا مهدك حجورهم، و مأيدتك أكفهم حتى اذا كبرت صرت لا يدنو منك احد الا طرت هيهنا و هيهنا، و انا أخذت مسنّا من الجبال فعلّموني ثم أرسلوني فجئت بالصوت لهم، فقال له: الديك لم نر بازيا مشويا في سفود و كم رأيت في سفود من ذيك البحتري:
|
و اذا تكامل للفتى من عمره |
خمسون و هو الى التقى لا يجنح |
|
|
عكفت عليه المخربات فما له |
متأخّر عنها و لا متزجر |
|
|
فاذا رأى الشيطان غرّه وجهه |
حيّا و قال فديت من لا يفلح |
|
الفخر بالهمم العالية لا بالرمم البالية، من شارك السلطان في عز الدنيا شاركه في ذل الآخرة، كان بيّاع لبن يخلط اللبن بالماء فجاء السيل فذهب بالغنم، فجعل يبكي و يقول اجتمعت تلك القطرات فصارت سيلا:
|
أسائل عمّن لا أريد و انّما |
اريدكم من بينهم بسؤال |
|
رأى رجل في طريق مكة امرأة فتبعها فقالت: مالك؟ قال: قد سلب حبّك قلبي، قالت:
فلو رأيت أختي هذه فالتفت فلم ير أحدا، فقالت: ايها الكاذب في دعواه لو صدقت ما التفت، بات الفرزدق عند ديرانيّة فأكل طفيشلها[١] بلحم خنزير، و شرب خمرها، و فجر بها، و سرق كساها ثمّ قال: للّه درّ ابن المراغة يعني جريرا حيث يقول:
|
و كنت اذا نزلت بدار قوم |
رحلت مخزّية و تركت عارا |
|
نظر اعرابي الى القمر حين طلع فأبصر به الطريق و قد خاف ان يضل، فقال: ما عسيت ان أقول ان قلت حسّنك اللّه فقد فعل او رفعك اللّه فقد فعل. نظر رجل حجازي الى هلال شهر رمضان و قال: قد جئتني بقرينك قطع اللّه أجلي ان لم أقطعك بالأسفار. قيل لأعرابي ما علمك بالنجوم؟ قال: من الّذي لا يعلم أجذاع بيته. قيل لأعرابي ما أعددت للبرد قال: طول الرعدة.
[١] الطفيشل نوع من المرق.