الأنوار النعمانية - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٢
|
و ما الغل في الأعناق لموق حديدة |
و لكنّ ما من اللئيم هو القتل |
|
|
و من يسأل الركبان عن كل غائب |
فلا بدّ ان يلقى بشيرا و ناعيا |
|
|
أصحّ و أقوى ما سمعناه في الندى |
من الخبر المأثور منذ قديم |
|
|
احاديث ترويها السيول عن الحيا |
عن البحر عن كف الأمير تميم |
|
|
لا تتبعن كلّ دخان ترى |
فالنار قد توقد للكيّ |
|
الهمم تتفاوت في جميع الحيوانات العنكبوت من حين يولد ينسج لنفسه بيتا و لا تقبل منّة الأمّ، و الحيّة تطلب ما حفره غيرها اذ طبعها الظلم، لمّا كان الطائر يحتاج ان يزق فرخه لم يحمل عليه الّا تدبير بيضتين، و لمّا كانت الدجاجة تحضن و لا تزق كان بيضها أكثر، و لمّا كانت الرقة[١] لا تحضن و لا تزق صارت تبيض ستّين بيضة و تحفر لهنّ و تترك التراب عليهنّ، و بعد ايام ينبشن و يخرجن، اذا صبّ في القنديل ماء ثمّ صب عليه زيت صعد الزيت فوق الماء فيقول الماء: انا ربّيت شجرتك فاين الأدب لم ترتفع علي؟ فيقول الزيت أنت في رضراض الأنهار تجري على طريق السلامة و انا صبرت على العصر و طحن الرحا و بالصبر يرفع القدر، فيقول الماء الّا انّي انا الأصل فيقول الزيت استر عيبك فانّك لو تولّيت المصباح لأنطفأ.
كان داود ٧ يقول في مناجاته الهي خرجت أسأل أطبّاء عبادك ان يداووا لي جرح خطيئتي و كلّهم عليك دلّني من امتطى على راحلة الشوق لم يشق عليه بعد السفر:
|
على قدر اهل العزم تأتي العزائم |
و تأتي على قدر الكرام الكرائم |
|
كان بعض الأغنياء كثيرا الشكر فطال عليه الأمد فبطر و عصى فما زالت نعمته و لا تغيّرت حالته، فقال: يا ربّ تبدّلت طاعتي و ما تغيّرت نعمتي فهتف هاتف يا هذا لأيّام الوصال عندنا حرمة ضيّعتها و حفظناها، العود في بلادها خشب فاذا سوفر به الى طالبي الطيب عزّ البهائم تنظر العواقب هذا الأيّل يأكل الحيّات فيشتدّ عطشه فيحوم حول الماء فلا تشربه لعلمه انّ الماء ينفذ السمّ الى اماكن لا يبلغها الطعام، و من عادته ان يسقط قرنه في كلّ سنة و هو سلاحه فيختبي الى ان ينبت، هذه الحيّة تستتر طول الشتاء في الأرض فتخرج و قد غشّى بصرها فتحكه بأصول الراز يانج لأنّه يزيل الغشاء، اذا جلست في ظلام الليل بين يدي سيدك فاستعمل أخلاق الأطفال فانّ الطفل اذا طلب من ابيه شيئا فلم يعطه بكى:
|
يا سادتي هل يخطرنّ ببالكم |
من ليس يخطر غيركم في باله |
|
[١] الرقة العظيم من السلاحف يعني:( لاك بشت) او دويبة صغيرة