دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩ - حاصل الكلام في وجه الحاجة إلى علم التفسير
و تعيين المعنى المقصود من بين المعاني المحتملة بترجيح بعضها على بعض، كما كان يسأل عن ذلك الصحابة و التابعون و نحن أشدّ حاجة منهم إلى الفحص و التحقيق و الدراسة لتفسير الآيات. كما جاءَ هذا الوجه في كلام السيوطي و غيره.
٢- إنّ للقرآن ظهراً و بطناً، و محكماً و متشابهاً، و مجملًا و مبيّناً. و هذه الطائفة من الآيات بحاجة إلى تفسير و تبيين و تأويل لا يعلمه إلّااللَّه و الراسخون في العلم، و هم الأئمة المعصومون. و كذا في تقييد مطلقات الآيات، و تخصيص عموماتها، و تمييز منسوخاتها بحاجة إلى تفسير و بيان من أهل البيت عليهم السلام، كما دلّت على ذلك نصوص كثيرة متظافرة يأتي بيانها في مبحث توقيفية علم التفسير، إن شاء اللَّه.
٣- دخل شأن نزول الآيات القرآنية في فهم مداليلها و استكشاف معانيها المقصودة مما لا ينبغي الشك فيه. و المتكفّل لدراسة أسباب نزول الآيات إنّما هو علم التفسير.
هذه الامور الثلاثة عمدة وجوه الحاجة إلى تفسير القرآن.