دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٥ - نماذج من العقائد المبتنية على التفسير
و قاعدة حرمة الإعانة على الاثم المستندة إلى قوله تعالى:
«وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ»[١].
و قاعدة حرمة إهانة المحترمات المستفادة من قوله تعالى:
«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ»[٢]؛ أي لا تستحلّوها باهانتها و هتكها و نقض حرمتها.
و قاعدة العدل و الإنصاف المستفادة من قوله تعالى: «وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» و قوله تعالى: «وَ إِنْ حَكَمْتَ، فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ، إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ»[٣] و الاقساط هو العدل و الإنصاف، كما قال الطبرسي[٤].
و قاعدة الإحسان المستفادة من قوله تعالى: «ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ»[٥]. و قاعدة أصالة اللزوم المستفادة من قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٦].
إلى غير ذلك من القواعد الفقهية و الاصولية المستنبطة من الآيات القرآنية، مما يتوقف استنباطها على تفسير الآيات المستدل بها لهذه القواعد.
و قد بحثنا عن هذه القواعد تفصيلًا في كتابنا «مباني الفقه الفعّال» و «بدايع البحوث» فراجع.
و أما الآيات المستدلّبها لإثبات الأحكام الشرعيةالفرعية، فهي كثيرة، مثل آيات الوضوء و الغسل و التيمم و الصلاة و الصوم و الحج و الجهاد و النكاح و الإرث و الوصية و الحدود و الديات، و غير ذلك مما هو خارج عن حدّ الإحصاء و البحث في المقام.
نماذج من العقائد المبتنية على التفسير
و أما المعارف و العقائد التوقيفيّة، فلا يخفى على المحققين الباحثين ما لتفسير الآيات القرآنية من الدور الكبير في تحقيقها و الاستدلال فيها.
[١] - المائدة: ٢.
[٢] - المائدة: ٢.
[٣] - المائدة: ٤٢.
[٤] - تفسير مجمع البيان: ج ٣- ٤، ص ٤.
[٥] - التوبة: ٩١.
[٦] - المائدة: ١.