دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٤ - كلام الراغب الاصفهاني
بمراد. و المتشابه في القرآن إنّما يقع فيما اختلف الناس فيه من امور الدين. نحو ذلك: و أضله اللَّه على علم و أضلهم السامري.
و منها: أن يحتمل معنيين أو ثلاثاً أو أكثر فيحمل على الأصوب، مثل يداللَّه مغلولة، و تجري بأعيننا.
و منها: ما يُزعم فيه من مناقضة، نحو: فقضيَهن سبع سموات في يومين. و قوله: في أربعة أيام، و قوله: في ستة أيام.
و منها: ما هو محكم في غرضه مثل: قوله ليس كمثله شيٌ، و ما يتبع ذلك من الغوامض التي يحتاج إلى بيانها. و يستخلص منها إما بموضوع اللغة أو بمقتضى العقل أو بموجب الشرع»[١].
أي يستخلص من الغوامض بحلّها و رفع غموضتها بالدلالة الوضعية، أو بالبرهان العقلي، أو بالدليل الشرعي التوقيفي.
يتحصّل كلامه في ثلاث نكات أساسية:
الاولى: ذكر سبعة معاني للمحكم و المتشابه، بل ثمانية.
الثانية: توجيه تسمية المتشابه بوجهين.
الثالثة: إعطاءُ الضابطة في رفع التشابه بثلاثة ملاكات:
الف: الدلالة اللفظية الوضعية، ب: البرهان العقلي، ج: الدليل الشرعي التوقيفي، من نصّ قرآني أو روائي.
كلام الراغب الاصفهاني
و للراغب أيضاً الاصفهاني كلام في تعريف كل من المحكم و المتشابه.
قال في تعريف محكمات الآيات:
قوله عزّوجلّ: «آيات محكمات هنّ امّ الكتاب و اخر متشابهات؛ فالمحكم: ما لا يعرض فيه شُبهة من حيث اللفظ و لا من حيث المعنى. و المتشابه على
[١] - متشابه القرآن و مختلفه: ص ٢.