دروس في القواعد التفسيرية - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٢٧ - تأويل النبأ العظيم
فضلى على الامم الماضية على اختلاف ألسنتها فلم تُقِرَّ بفضلى»[١].
و رواه أيضاً محمد بن العباس عن أحمد بن ادريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن هاشم بإسناده عن محمد بن الفضيل.
هذان الطريقان كلاهما لا إشكال في صحتهما. أما الأوّل فواضح. و أما الثاني فلان محمد بن العباس الواقع في صدر السند هو محمد بن العباس بن على بن مروان بن الماهيار المعروف بابن الحجام. و هو ثقة جليل القدر كما صرّح به النجاشي و الشيخ و غيرهما.
و ذلك بقرينة ما ذكروا له كتاب تأويل القرآن فيما نزل في أهل البيت و كتاب التفسير و بقرينة ما ذكروا له من الطبقة.
و ساير رجال الطريق الثاني من الثقات و الاجلّاء.
و أما إسناد إبراهيم بن هاشم عن محمد بن الفضيل، و إن لم يُذكر، إلّا تطرّق الضعيف إليه من البعيد جدّاً.
و على أيّ حال لا إشكال في سند هذه الرواية، و لا سيّما بلحاظ الطريق الأوّل، فهي صحيحة. و دلالتها واضحة.
و مثله ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن أبي عمير، أو غيره، عن محمّد بن الفضيل، عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
«قلت له: جعلت فداك إنّ الشيعة يسألونك عن تفسير هذه الآية: عمّ يتسائلون عن النبأ العظيم، قال: ذلك إلىّ إن شئت أخبرتهم و إن شئت لم اخبرهم، ثم قال لكنّي اخبرك بتفسيرها، قلت، عمّ يتسائلون؟ قال: فقال: هي في أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه كان أميرالمؤمنين صلوات اللَّه عليه يقول: ما للَّه عزّوجلّ آيةٌ هي أكبر منّى و لا للَّهمن نباء أعظم منّي»[٢].
هذه الرواية قد دلّت على إطلاق لفظ التفسير على ما يكون من قبيل التأويل؛
[١] - تفسير القمي: ج ٢، ص ٤٠١.
[٢] - الكافي: ج ١، ص ٢٠٧.