تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٧١ - سورة هود
من السفينة أتاه إبليس عليه اللعنة فقال: ما في الأرض أعظم منة على منك، دعوت على هؤلاء الفساق فأرحتني منهم الا أعلمك خصلتين؟: إياك و الحسد فهو الذي عمل بى ما عمل و إياك و الحرص فهو الذي عمل بآدم ما عمل.
١٤٥- في الكافي عنه عن القاسم بن الريان عن أبان بن عثمان عن موسى بن العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما حسر الماء[١] عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح عليه السلام جزع جزعا شديدا و اغتم لذلك، فأوحى الله عز و جل هذا عملك بنفسك أنت دعوت عليهم، فقال: يا رب انى أستغفرك و أتوب إليك: فأوحى الله عز و جل اليه ان: كل العنب الأسود ليذهب غمك.
١٤٦- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى عبد الحميد بن أبى الديلم عن أبى عبد الله عليه السلام قال: بقي نوح بعد النزول من السفينة خمسين سنة ثم أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له: يا نوح قد انقضت نبوتك و استكملت أيامك، فانظر الاسم الأكبر و ميراث العلم و آثار علم النبوة التي معك فادفعها الى ابنك سام
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤٧- في روضة الكافي عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد عن على بن الحكم عن بعض أصحابنا عن أبى عبد الله عليه السلام قال: عاش نوح ألفي سنة و ثلاثمائة سنة منها ثمانمأة و خمسين سنة قبل أن يبعث، و أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً و هو في قومه يدعوهم و خمسمائة عام بعد ما نزل من السفينة و نضب الماء[٢] فمصر الأمصار و أسكن ولده البلدان، ثم ان ملك الموت جاءه و هو في الشمس، فقال: السلام عليك فرد عليه نوح صلى الله عليه، فقال: ما جاء بك يا ملك الموت؟ قال: جئتك لأقبض روحك، قال: دعني ادخل من الشمس الى الظل؟ فقال له: نعم: فتحول فقال:
يا ملك الموت ما مر بى من الدنيا مثل تحولي من الشمس الى الظل[٣].
[١] حسر الشيء: كشفه يقال حسرت الجارية خمارها كشفته عن وجهها.