تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦٢ - سورة هود
من معه في السفينة و رفع القلس عصفت الريح عليهم[١] فلم يأمن نوح عليه السلام [الغرق] و أعجلته الريح فلم يدرك ان يهلل الف مرة، فقال بالسريانية هيلويا[٢] ألفا ألفا يا ماريا يا ماريا اتقن، قال: فاستوى القلس و استمرت السفينة[٣] فقال نوح عليه السلام: ان كلاما نجاني الله به من الغرق لحقيق ان لا يفارقني، قال: فنقش في خاتمه لا اله الا الله الف مرة يا رب أصلحني.
و في كتاب الخصال- عن الحسين بن خالد عن ابى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام قال: ان نوحا لما ركب في السفينة اوحى الله عز و جل اليه و ذكر نحو ما في عيون الاخبار.
١١٠- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمه الله» و عن معمر بن راشد قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: قال رسول الله صلى الله عليه و آله: ان نوحا لما ركب السفينة و خاف الغرق قال: اللهم انى أسئلك بمحمد و آل محمد لما أنجيتني من الغرق فنجاه الله عز و جل
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١١١- في كتاب علل الشرائع باسناده الى سهل بن زياد الآدمي قال: حدثني عبد العظيم بن عبد الله الحسنى قال: سمعت على بن محمد العسكري عليه السلام يقول: عاش نوح عليه السلام ألفين و خمسمائة سنة، و كان يوما في السفينة نائما فهبت الريح فكشفت عورته فضحك حام و يافث فزجرهما سام عليه السلام و نهاهما عن الضحك، و كلما كان غطى سام شيئا تكشفه الريح كشفه حام و يافث، فانتبه نوح عليه السلام فرآهم و هم يضحكون فقال: ما هذا؟ فأخبره سام بما كان. فرفع نوح يده الى السماء يدعو و يقول اللهم غير ماء صلب حام حتى لا يولد له ولد الا السودان، اللهم غير ماء صلب يافث فغير الله ماء صلبيهما، فجميع السودان حيث كانوا، من حام، و جميع الترك و الصقالب و يأجوج و مأجوج و الصين من يافث حيث كانوا، و جميع البيض سواهم من سام، و
[١] القلس: حبل للسفينة ضخم من ليف و قيل من غيره، و عصفت الريح: اشتدت.