تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٥٤ - سورة هود
أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل و فيه: و سأله عن سفينة نوح عليه السلام ما كان عرضها و طولها؟ فقال: كان طولها ثمانمأة ذراع، و عرضها خمسمائة ذراع، و ارتفاعها في السماء ثمانين ذراعا.
٧٢- في كتاب الخصال في سؤال بعض اليهود عليا عليه السلام عن الواحد الى المأة قال: فما التسعون؟ قال: الفلك المشحون، اتخذ نوح عليه السلام فيه تسعين بيتا للبهايم.
٧٣- في مجمع البيان و روى أبو عبيدة الحذاء عن أبي جعفر عليه السلام قال: مسجد كوفان روضة من رياض الجنة الصلوة فيه تسعين صلوة: صلى فيه ألف نبي و سبعون نبيا، فيه فار التنور و نجرت السفينة و هو سرة بابل[١] و مجمع الأنبياء.
٧٤- في تفسير العياشي عن المفضل بن عمر عن أبي عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه: و ان نوحا لبث في قومه أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً يدعوهم الى الهدى، فيمرون به و يسخرون منه فلما راى ذلك منهم دعا عليهم فقال: «رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكافِرِينَ دَيَّاراً» الى قوله: «إِلَّا فاجِراً كَفَّاراً» قال: فأوحى الله اليه: يا نوح «أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ» و أوسعها و عجل عملها «بِأَعْيُنِنا وَ وَحْيِنا» فعمل نوح سفينته في مسجد الكوفة بيده يأتى بالخشب من بعد حتى فرغ منها.
قال مؤلف هذا الكتاب عفي عنه: قد سبق في تفسير على بن إبراهيم عند قوله تعالى:
«أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ» بيان لصنعة الفلك فليراجع.
قال عز من قائل: وَ لا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ.
٧٥- في عيون الاخبار باسناده الى عبد السلام بن صالح الهروي عن الرضا: قال قلت له: يا ابن رسول الله لأي علة أغرق الله تعالى الدنيا كلها في زمن نوح و فيهم الأطفال و فيهم من لا ذنب له؟ فقال: ما كان فيهم الأطفال لان الله تعالى أعقم أصلاب قوم نوح و أرحام نسائهم أربعين عاما، فانقطع نسلهم فغرقوا و لا طفل فيهم، و ما كان الله تعالى ليهلك بعذابه من لا ذنب له، و اما الباقون من قوم نوح عليه السلام فأغرقوا لتكذيبهم لنبي الله نوح عليه السلام، و سايرهم أغرق
[١] سرة بابل اى وسطه الحقيقي و بابل: اسم موضع بالعراق.