تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣ - سورة الأعراف
يقول: جاء ابن الكوا الى أمير المؤمنين عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» فقال: نحن على الأعراف، نعرف أنصارنا بسيماهم و نحن الأعراف الذين لا يعرف الله عز و جل الا بسبيل معرفتنا و نحن الأعراف يعرفنا الله عز و جل يوم القيامة على الصراط، فلا يدخل الجنة الا من عرفنا و عرفناه، و لا يدخل النار الا من أنكرنا و أنكرناه.
١٢٩- في كشف المحجة لابن طاوس (ره) عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل، فيه: فالاوصياء قوام عليكم بين الجنة و النار، لا يدخل الجنة الا من عرفهم و عرفوه و لا يدخل النار الا من أنكرهم و أنكروه، لأنهم عرفاء العباد عرفهم الله إياهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطاعة لهم، فوصفهم في كتابه فقال عز و جل: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» و هم الشهداء على الناس و النبيون شهدائهم بأخذهم لهم مواثيق العباد بالطاعة.
١٣٠- في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن على عليه السلام قال: انا يعسوب المؤمنين، و انا أول السابقين و خليفة رسول رب العالمين، و انا قسيم الجنة و النار، و أنا صاحب الأعراف.
١٣١- عن هشام[١] عن أبي جعفر عليه السلام قال: سئلته عن قول الله عز و جل: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» ما يعنى بقوله: و على الأعراف رجال؟ قال:
أ لستم تعرفون عليكم عرفاء على قبائلكم لتعرفون من فيها من صالح أو طالح؟ قلت: بلى قال: فنحن أولئك الرجال الذين يعرفون كلا بسيماهم.
١٣٢- عن زاذان عن سلمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول لعلى عليه السلام أكثر من عشر مرات: يا على انك و الأوصياء من بعدك اعراف بين الجنة و النار، و لا يدخل الجنة الا من عرفكم و عرفتموه و لا يدخل النار الا من أنكركم و أنكرتموه.
١٣٣- عن سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه السلام في هذه الاية: «وَ عَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ» قال: يا سعدهم آل محمد عليهم السلام، لا يدخل الجنة
[١] كذا في النسخ و في المصدر« هلقام» بدل« هشام».