تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٩١ - سورة يونس
«الم» فلما بلغت مدته قام قائم ولد العباس عند «المص» و يقوم قائمنا عند انقضائها «بالمر» فافهم ذلك و عه و اكتمه.[١]
[١] قد مر بعض الأحاديث المأثورة عن أهل بيت العصمة عليهم السلام في الحروف المقطعة فواتح السور في أول سورة آل عمران و الأعراف و ذكرنا بعض ما يتعلق بها في الذيل، و هنا حديث لم أره فيما نقله المؤلف( ره) في الكتاب و لا المحدث البحراني( قده) في البرهان في مظانه، نبهني بذلك صاحب كتاب مستدرك السفينة دامت بركاته العالية، و هو
ُ\i ما نقله المحدث الجليل المولى محمد باقر المجلسي طاب ثراه في البحار( ج ١٨: ٨٦٦- ٨٦٧)، في باب ادعية عيد الفطر عن كتاب الإقبال، روينا بإسنادنا الى ابى محمد هرون بن موسى التلعكبري بالمدينة و قد ولاها مروان بن الحكم من بل يزيد بن معاوية و ك ان شهر رمضان فلما كان في آخر ليلة منه أمر مناديه ان ينادى في الناس بالخروج الى البقيع لصلوة العيد، فغدوت من منزلي أريد الى سيدي على بن الحسين عليهما السلام غلسا، فما مررت بسكة من سكك المدينة إلا لقيت أهلها خارجين الى البقيع فيقولون: الى اين تريد يا جابر؟ فأقول: الى مسجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله حتى أتيت المسجد فدخلته، فما وجدت فيه الا سيدي على بن الحسين عليهما السلام قائما يصلى صلوة الفجر وحده، فوقفت و صليت بصلوته فلما أن فرغ من صلوته سجد سجدة الشكر ثم ان جلس يدعو و جعلت آمن على دعائه، فما أتى الى آخر دعائه حتى بزغت الشمس فوثب قائما على قدميه تجاه القبلة و تجاه قبر رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله. ثم انه رفع يديه حتى صارتا بإزاء وجهه و قال:« الهى و سيدي أنت فطرتني، ..»- و ذكر الدعاء الى قوله عليه السلام-:« مننت بمن هديتني به من الضلالة و استنقذتني به من الهلكة و استخلصتني به من الحيرة و فككتني به من الجهالة و هو حبيبك و نبيك محمد( ص)- الى ان قال( ع):- فخصصته أن جعلته قسمك حين أسميته و قرنت القرآن معه فما في كتابك من شاهد قسم و القرآن مردف به الا و هو اسمه و ذلك شرف شرفته به و فضل بعثته اليه تعجز الألسن و الافهام عن وصف مرادك به و تكل عن علم ثنائك عليه فقلت عز جلالك في تأكيد الكتاب و قبول ما جاء فيه:« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ» و قلت عزيت و جليت:« ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ» و قلت في عامة ابتدائه« الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ. الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ. المر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ\E
*ُ المر\i كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ. الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ«. الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ»« و في أمثالها من السور و الطواسين و الحواميم، في كل ذلك ثنيت بالكتاب مع القسم الذي هو اسم من اختصصته بوحيك و استودعته سر غيبك ...» الى آخر الدعاء.\E
ثم ذكر( ره) ما صورته اختيار ابن الباقي و جنة الامان عن جابر مثله، ثم عقبه ببيان طويل فراجع ان شئت.