تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢١١ - سورة التوبة
«يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ» و قد جرت فيه و في أمثاله أنه أراد ان يطفئ نور الله.
١١٩- و باسناده الى الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام و قد ذكر شق فرعون بطون الحوامل في طلب موسى عليه السلام كذلك بنو امية و بنو العباس لما أن وقفوا على ان زوال ملكة الأمر و الجبابرة منهم على يدي القائم عليه السلام ناصبونا العداوة، و وضعوا سيوفهم في قتل أهل بيت رسول الله صلى الله عليه و آله و ابادة نسله[١] طمعا منهم في الوصول الى قتل القائم عليه السلام، فأبى الله أن يكشف أمره لواحد من الظلمة إلا أن يتم نوره و لو كره المشركون.
في كتاب كمال الدين و تمام النعمة مثله سواء.
١٢- في تفسير العياشي عن أحمد بن محمد قال: وقف على أبو الحسن الثاني عليه السلام في بنى زريق فقال لي و هو رافع صوته: يا أحمد! قلت: لبيك، قال: انه لما قبض رسول الله صلى الله عليه و آله جهد الناس على إطفاء نور الله فأبى الله الا أن يتم نوره بأمير المؤمنين.
١٢١- في قرب الاسناد للحميري معاوية بن حكيم عن أحمد بن محمد بن أبى نصر قال: وعدنا أبو الحسن الرضا عليه السلام ليلة الى مسجد دار معاوية فجاء فسلم فقال:
ان الناس قد جهدوا على إطفاء نور الله حين قبض الله تبارك و تعالى رسول الله صلى الله عليه و آله و أبى الله الا أن يتم نوره و قد جهد على بن ابى حمزة على إطفاء نور الله حين قبض أبو الحسن فأبى الله الا ان يتم نوره، و قد هداكم الله لأمر جهله الناس فاحمدوا الله على ما من عليكم به.
١٢٢- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى أبى بصير قال قال ابو عبد الله عليه السلام في قوله عز و جل: هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ فقال: و الله ما نزل تأويلها بعد و لا ينزل تأويلها حتى يخرج القائم عليه السلام، فاذا خرج القائم لم يبق كافر بالله العظيم و لا مشرك بالإمام الأكرة خروجه، حتى لو كان كافر أو مشرك في بطن صخرة لقالت:
[١] الابادة بمعنى الإهلاك.