تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٦٦ - سورة الأنفال
١٤٧- في أمالي شيخ الطائفة باسناده الى أمير المؤمنين عليه السلام قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: المؤمن غر كريم، و الفاجر خبث لئيم، و خير المؤمنين من كان تألفه للمؤمنين، و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف.
١٤٨- قال: و سمعت رسول الله صلى الله عليه و آله يقول: شرار الناس من يبغض المؤمنين و تبغضه قلوبهم المشاؤن بالنميمة المفرقون بين الأحبة، الباغون للناس العيب أولئك لا ينظر الله إليهم و لا يزكيهم يوم القيمة، ثم تلا صلى الله عليه و آله: «هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ أَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ».
١٤٩- في نهج البلاغة قال عليه السلام: و بلغ رسالات ربه فلم به الصدع، و رتق به الفتق، و الف [به الشمل] بين ذوي الأرحام بعد العداوة الواغرة في الصدور، و الضغائن القادحة في القلوب[١].
١٥٠- في تفسير العياشي عن أمير المؤمنين عليه السلام حديث طويل يقول في آخره: و قد أكره على بيعة أبى بكر مغضبا: اللهم انك تعلم ان النبي صلى الله عليه و آله قد قال لي: ان تموا عشرين فجاهدهم، و هو قولك في كتابك إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ قال: و سمعته يقول: اللهم فإنهم لم يتموا عشرين حتى قالها ثلثا ثم انصرف.
١٥١- عن فرات بن أحنف عن بعض أصحابه عن على بن أبى طالب عليه السلام انه قال: ما نزل بالناس أزمة[٢] قط الا كان شيعتي فيها أحسن حالا، و هو قول الله:
الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً.
١٥٢- عن الحسين بن صالح قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: كان على صلوات الله عليه يقول: من فر من رجلين في القتال من الزحف فقد فر من الزحف، و من فر من ثلثة رجال في القتال من الزحف فلم يفر.
[١] لم به: جمع. و الصدق: الشق و العداوة الواغرة: ذات الوغرة و هي شدة الحر: و الضغائن: الأحقاد. و القادحة في القلوب كأنها تقدح النار فيها.