تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥٤ - سورة الأنفال
٩١- في عيون الاخبار قال الرضا عليه السلام: و سميت مكة مكة لان الناس كانوا يمكون فيها، و كان يقال لمن قصدها: قد مكا، و ذلك قول الله تعالى: «وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً» فالمكاء التصفير، و التصدية صفق اليدين
قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه»: قد سبق لهذه الآية بيان فيما نقلناه قريبا عن على بن إبراهيم.
٩٢- في مجمع البيان و روى ان النبي صلى الله عليه و آله كان إذا صلى في المسجد الحرام قام رجلان من بنى عبد الدار عن يمينه فيصفران و رجلان عن يساره و يصفقان بأيديهما فيخلطان عليه صلوته فقتلهم الله جميعا ببدر.
٩٣- في تفسير على بن إبراهيم قوله: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ الى قوله: يحشرون قال: نزلت في قريش لما وافاهم ضمضم و أخبرهم يخبر رسول الله صلى الله عليه و آله في طلب العير، فاخرجوا أموالهم و حملوا و أنفقوا و خرجوا الى محاربة رسول الله صلى الله عليه و آله ببدر، فقتلوا و صاروا الى النار، و كان ما أنفقوا حسرة عليهم.
قال مؤلف هذا الكتاب «عفي عنه». مر في تفسيره عند قوله: «كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ» تسمية بعض المنفقين.
٩٤- في تفسير العياشي عن على بن دراج الأسدي قال: دخلت على أبى جعفر عليه السلام فقلت له: انى كنت عاملا لبني امية فأصبت مالا كثيرا فظننت ان ذلك لا يحل لي، قال: فسألت عن ذلك غيري؟ قال: قلت: قد سئلت فقيل لي: ان أهلك و مالك و كل شيء لك حرام، قال: ليس كما قالوا لك، قلت: جعلت فداك فلي توبة؟
قال: نعم توبتك في كتاب الله قل للذين كفروا ان ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف.
٩٥- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبى عمير عن عمر بن أذينة عن محمد بن مسلم قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: في قول الله عز ذكره:
و قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فقال: لم يجيء تأويل هذه الآية بعد، ان رسول الله صلى الله عليه و آله رخص لهم حاجته و حاجة أصحابه، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم، و لكنهم يقتلون حتى يوحد الله عز و جل و حتى لا يكون شرك.