تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٥ - سورة الأعراف
اسجد له ملائكته و أسكنه جنته من يومه ذلك، فوالله ما استقر فيها الا ست ساعات من يومه ذلك حتى عصى الله، فأخرجهما الله منها بعد غروب الشمس و ما باتا فيها، و صيرا بفناء الجنة حتى أصبحا، «فبدت لهما سوآتهما و ناداهُما رَبُّهُما أَ لَمْ أَنْهَكُما عَنْ تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ» فاستحيى آدم من ربه و خضع و قال: «ربنا ظلمنا أنفسنا و اعترفنا بذنوبنا فاغفر لنا» قال الله لهما: اهبطا من سماواتي الى الأرض فانه لا يجاورني في جنتي عاص و لا في سماواتي، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: ان آدم عليه السلام لما أكل من الشجرة ذكر ما نهاه الله عنها فندم، فذهب ليتنحى من الشجرة فأخذت الشجرة برأسه فجرته إليها، و قالت له: أ فلا كان فراقي[١] من قبل أن تأكل منى.
٤١- عن بعض أصحابنا عن أبي عبد الله (ع) في قول الله «فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما» قال: كانت سوآتهما لا تبدو لهما فبدت يعني كانت من داخل.
٤٢- عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي عبد الله و أبي جعفر عليهما السلام عن قوله: «يا بَنِي آدَمَ» قالا: هي عامة.
٤٣- في تفسير على بن إبراهيم قوله: يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً وَ لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ قال: لباس التقوى الثياب الأبيض.
٤٤- و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام في قوله: «يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً يُوارِي سَوْآتِكُمْ وَ رِيشاً» فاما اللباس فالثياب التي تلبسون، و اما الرياش فالمتاع و المال، و اما لباس التقوى فالعفاف، ان العفيف لا تبدو له عورة و ان كان عاريا من الثياب، و الفاجر باد العورة و ان كان كاسيا من الثياب، يقول الله: و لِباسُ التَّقْوى ذلِكَ خَيْرٌ يقول: و العفاف خَيْرٌ ذلِكَ مِنْ آياتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ.
٤٥- في كتاب الخصال فيما علم أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه من الاربعمائة باب: ألبسوا ثياب القطن فانها لباس رسول الله صلى الله عليه و آله و لم يكن يلبس الشعر و الصوف الا من علة، و قال: ان الله تعالى جميل يحب الجمال و يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
٤٦- عن أم الدرداء قالت: قال رسول الله صلى الله عليه و آله من أصبح معافى في جسده آمنا
[١] و في المصدر« فرارك» بدل« فراقي».