تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٩٨ - سورة الأعراف
المنذر، و السراج المنير، و أكملت الدين بموالاتهم و البرائة من عدوهم و أتممت علينا النعمة التي جددت لنا عهدك، و ذكرتنا ميثاقك، المأخوذ منا في مبدء خلقك إيانا، و جعلتنا من أهل الاجابة، و ذكرتنا العهد و الميثاق و لم تنسنا ذكرك، فانك قلت:
«وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» شهدنا بمنك و لطفك بأنك أنت الله لا اله الا أنت ربنا، و محمد عبدك و رسولك نبينا و على أمير المؤمنين و الحجة العظمى و آيتك الكبرى و النَّبَإِ الْعَظِيمِ الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ.
٣٥٩- في الكافي ابو على الأشعري عن محمد بن عبد الجبار عن صفوان عن ابى عميرة عن عبد الرحمان الحذاء عن ابى عبد الله عليه السلام قال: كان على بن الحسين عليهما السلام لا يرى بالعزل بأسا أ تقرأ هذه الاية «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» فكل شيء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج و ان كان على صخرة صماء.
٣٦٠- في تفسير العياشي عن جابر قال: قال لي ابو جعفر عليه السلام: يا جابر لو يعلم الجهال متى سمى أمير المؤمنين على عليه السلام لم ينكروا حقه، قال: قلت:
جعلت فدك متى سمى؟ فقال لي: قوله: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ» «الى» «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ» و ان محمدا صلى الله عليه و آله رسول الله و ان عليا أمير المؤمنين عليه السلام، قال: ثم قال لي: يا جابر هكذا و الله جاء بها محمد صلى الله عليه و آله.
٣٦١- عن ابن مسكان عن بعض أصحابه عن ابى جعفر عليه السلام قال قال رسول الله صلى الله عليه و آله ان أمتي عرضت على في الميثاق، فكان أول من آمن بى على عليه السلام، و هو أول من صدقنى حين بعثت، و هو الصديق الأكبر، و الفاروق يفرق بين الحق و الباطل.
٣٦٢- عن ابى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله: «أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى» قالوا بألسنتهم؟ قال: نعم، و قالوا بقلوبهم، فقلت: و اى شيء كانوا يومئذ؟ قال:
صنع منهم ما اكتفي به.
٣٦٣- عن جابر قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام: متى سمى أمير المؤمنين عليه السلام