تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٨٩ - سورة الأعراف
يعنى لما تركوا ما وعظوا به مضوا على الخطيئة فقالت الطائفة التي وعظتهم: لا و الله لا نجامعكم و لا نبايتكم[١] هذه الليلة في مدينتكم هذه التي عصيتم الله مخافة أن ينزل بكم البلاء فيعمنا معكم، قال: فخرجوا عنهم من المدينة مخافة ان تصيبهم البلاء فنزلوا قريبا من المدينة فباتوا تحت السماء، فلما أصبحوا أولياء الله المطيعون لأمر الله غدوا لينظروا ما حال أهل المعصية فأتوا باب المدينة فاذا هو مصمت فدقوه فلم يجابوا و لم يسمعوا منها حس أحد فوضعوا سلما على سور المدينة ثم أصعدوا رجلا منهم فأشرف على المدينة فنظر فاذا هو بالقوم قردة يتعادون فقال الرجل لأصحابه: يا قوم ارى و الله عجبا. قالوا: و ما ترى؟
قال: ارى القوم قد صاروا قردة يتعاوون لها أذناب، فكسروا الباب قال: فعرفت القردة أنسابها من الانس و لم تعرف الانس أنسابها من القردة، فقال القوم للقردة: الم ننهكم؟ فقال على عليه السلام: و الله الذي فلق الحبة و برأ النسمة انى لأعرف أنسابها من هذه الامة لا ينكرون و لا يغيرون بل تركوا ما أمروا به فتفرقوا و قد قال الله: «فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» و قال الله: أَنْجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَ أَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذابٍ بَئِيسٍ بِما كانُوا يَفْسُقُونَ.
٣١٨- في تفسير العياشي عن على بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان اليهود أمروا بالإمساك يوم الجمعة فتركوا يوم الجمعة فأمسكوا يوم السبت.
٣١٩- عن هارون بن عبيد رفعه الى أحدهم قال: جاء قوم الى أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة و قالوا: يا أمير المؤمنين ان هذه الجراري[٢] تباع في أسواقنا؟ قال:
فتبسم أمير المؤمنين عليه السلام ضاحكا به، ثم قال قوموا لأريكم عجبا و لا تقولوا في وصيكم الأخير أ فقاموا معه فأتوا شاطئ بحر فتفل فيه تفلة و تكلم بكلمات فاذا بجرية رافعة رأسها فاتحة فاها، فقال أمير المؤمنين عليه السلام: من أنت الويل لك و لقومك؟ فقال: نحن من أهل الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ البحر إذ يقول
[١] من البيتوتة