تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٧ - سورة الأعراف
قال: فأنت لا تحسن تقيس رأسك فكيف تقيس الحلال و الحرام قال يا ابن رسول الله أخبرني ما هو؟ قال ان الله عز و جل جعل الأذنين مرتين لئلا يدخلهما شيء الا مات، و لولا ذلك لقتل ابن آدم الهوام، و جعل الشفتين عذبتين ليجد ابن آدم طعم الحلو و المر و جعل العينين مالحتين لأنهما شحمتان و لولا ملوحتهما لذابتا، و جعل الأنف باردا سائلا لئلا يدع في الرأس داء الا أخرجه، و لولا ذلك لثقل الدماغ و تدود.
٢٠- و باسناده الى ابن شبرمة قال: دخلت انا و أبو حنيفة على جعفر بن محمد عليهما السلام فقال لابي حنيفة: اتق الله و لا تقس الدين برأيك، فان أول من قاس إبليس أمره الله عز و جل بالسجود لآدم فقال: أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢١- و باسناده الى ابن أبي ليلى قال: دخلت انا و النعمان على جعفر بن محمد عليهما السلام فرحب بنا و قال: يا ابن أبي ليلى من هذا الرجل؟ فقلت: جعلت فداك هذا رجل من أهل الكوفة له رأى و نظر و نقاد، قال: فلعله الذي يقيس الأشياء برأيه؟ ثم قال: يا نعمان إياك و القياس فان أبي حدثني عن آبائه ان رسول الله صلى الله عليه و آله قال: من قاس شيئا في الدين برأيه قرنه الله مع إبليس في النار، فانه أول من قاس حين قال: «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ»
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٢- و باسناده الى أبي زهير شبيب بن انس عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لابي حنيفة: يا أبا حنيفة إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله و لم تأت به الآثار و السنة كيف تصنع؟ قال: أصلحك الله أقيس و اعمل فيه برأيى، قال:
يا أبا حنيفة ان أول من قاس إبليس الملعون قاس على ربنا تبارك و تعالى فقال: «أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» فسكت أبو حنيفة
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٣- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن الحسن بن على بن يقطين عن الحسين بن صباح عن أبيه عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان إبليس قاس نفسه بآدم فقال: «خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَ خَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ» فلو قاس الجوهر الذي خلق منه آدم