تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٤٠ - سورة إبراهيم
فيقعدانه و يسئلانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: الله، فيقولان: ما دينك؟ فيقول:
الإسلام فيقولان و من نبيك؟ فيقول: محمد فيقولان: و من إمامك؟ فيقول: فلان قال: فينادى مناد من السماء صدق عبدي افرشوا له في قبره من الجنة و افتحوا بابا الى الجنة و ألبسوه من ثياب الجنة حتى يأتينا و ما عندنا خير له ثم يقال له: نم نومة عروس نم نومة لا حلم فيها[١] قال: و ان كان كافرا خرجت الملائكة تشيعه الى قبره يلعنونه حتى إذا انتهى الى قبره، قالت له الأرض: لا مرحبا بك و لا أهلا، اما و الله لقد كنت أبغض ان يمشى على مثلك لا جرم لترين ما اصنع بك اليوم فتضيق عليه حتى تلتقي جوانحه[٢] قال: ثم يدخل عليه ملكا القبر و هما قعيدا القبر منكر و نكير، قال ابو بصير: قلت: جعلت فداك يدخلان على المؤمن و الكافر في صورة واحدة؟ قال: لا، قال: فيقعد انه و يلقيان فيه الروح الى حقويه فيقولان: من ربك؟ فيتلجلج[٣] فيقول: قد سمعت الناس يقولون، فيقولان له:
لا دريت، و يقولان له: ما دينك؟ فيتلجلج فيقولان له: لا دريت، و يقولان له: من نبيك؟ فيقول قد سمعت الناس يقولون فيقولان له: لا دريت، و يسئل عن امام زمانه، قال: و ينادى مناد من السماء: كذب عبدي افرشوا له في قبره من النار، و ألبسوه من ثياب النار، و افتحوا له بابا الى النار حتى يأتينا و ما عندنا شر له، و يضربانه بمرزبة[٤] ثلاث ضربات، ليس منها ضربة إلا يتطاير قبره نارا، لو ضرب بتلك المزربة جبال تهامة[٥] لكانت رميما.
و قال ابو عبد الله عليه السلام: و يسلط عليه في قبره الحيات تنهشه نهشا[٦] و الشيطان
[١] الحلم- بالضم-: ما يراه النائم في نومه، لكنه قد غلب على ما يراه من الشر و القبيح، كما غلبت الرؤيا على ما يراه من الخير و الحسن.