تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٥٠٦ - سورة الرعد
و عطرها، فأخذوا منه حتى ما دروا ما يصنعون به، و لقد نحل الله طوبى في مهر فاطمة، فهي في دار على بن أبى طالب.
١٣٤- عن ابى حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال: طوبى هي شجرة تخرج من جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٥- عن أبى بصير عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ان المؤمن إذا لقى أخاه و تصافحها لم تزل الذنوب تتحات عنهما[١] ما داما متصافحين كتحات الورق عن الشجر فاذا افترقا قال ملكاهما: جزاكما الله خيرا عن أنفسكما، فان التزم كل واحد منهما صاحبه ناداهما مناد: طوبى لكما و حسن مآب. و طوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين و فرعها في منازل أهل الجنة، فاذا افترقا ناداهما ملكان كريمان: أبشرا يا وليي الله بكرامة الله و الجنة من ورائكما.
١٣٦- في كتاب ثواب الأعمال عن أبى عبد الله عليه السلام قال: من أطعم ثلاثة نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان، ملكوت السماء الفردوس، و جنة عدن و طوبى، و هي شجرة من جنة عدن غرسها ربنا بيده.
١٣٧- في مجمع البيان و روى الحاكم ابو القاسم الحسكاني بالإسناد عن موسى بن جعفر عن أبيه عن آبائه عليهم السلام قال: سئل رسول الله عن طوبى؟ قال شجرة أصلها في داري و فرعها على أهل الجنة، ثم سئل عنها مرة اخرى فقال: في دار على عليه السلام، فقيل له في ذلك؟ فقال: ان داري و دار على في الجنة بمكان واحد.
١٣٨- في أصول الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن ابى زاهر أو غيره عن محمد بن حماد عن أخيه احمد بن حماد عن إبراهيم عن أبيه عن ابى الحسن الاول عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك أخبرني عن النبي صلى الله عليه و آله ورث النبيين كلهم؟ قال: نعم، قلت: من لدن آدم حتى انتهى الى نفسه؟ قال: ما بعث الله نبيا الا و محمد صلى الله عليه و آله اعلم منه، قال: قلت: ان عيسى بن مريم كان يحيى
[١] تحات الورق عن الشجر: تناثر.