تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٨ - سورة الرعد
بأموالهم و أبدلهم مكان جناتهم «جَنَّتَيْنِ ذَواتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَ أَثْلٍ وَ شَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ» ثم قال: «ذلِكَ جَزَيْناهُمْ بِما كَفَرُوا وَ هَلْ نُجازِي إِلَّا الْكَفُورَ».
٤٧- في قرب الاسناد للحميري احمد بن محمد عن احمد بن محمد بن أبى- نصر عن ابى الحسن الرضا عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى:
«إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ» فقال:
ان القدرية يحتجون بأولها و ليس كما يقولون، الا ترى ان الله تبارك و تعالى يقول:
و إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ و قال: نوح صلى الله عليه: «وَ لا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ» قال: الأمر الى الله يهدى من يشاء.
٤٨- في تفسير العياشي عن احمد بن محمد عن ابى الحسن الرضا عليه السلام عن قول الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ» فصار الأمر الى الله تعالى.
٤٩- عن سليمان بن عبد الملك قال: كنت عند أبى الحسن الرضا عليه السلام قاعدا فأتى بامرأة قد صار وجهها قفاها، فوضع يده اليمنى في جبينها و يده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين، ثم قال: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» فرجع وجهها فقال: احذرى ان تفعلين كما فعلت[١].
٥٠- عن ابى عمرو المداينى عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان ابى كان يقول: ان الله قضى قضاء حتما لا ينعم على عبده نعمة فيسلبها إياه قبل ان يحدث العبد ذنبا يستوجب بذلك الذنب سلب تلك النعمة، و ذلك قول الله: «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ».
٥١- عن الحسين بن سعيد المكفوف كتب اليه في كتاب له: جعلت فداك يا سيدي علم مولاك ما معنى «إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ» فكتب صلوات
[١] و بعده:« قالوا يا ابن رسول اللّه و ما فعلت؟
ُ فقال: ذلك مستور الا أن تتكلم به
فسألوها فقالت: كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت ان زوجي معها، فالتفت إليها فرأيتها قاعدة و ليس هو معها فرجع وجهي على ما كان».