تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٨٤ - سورة الرعد
وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» فقال: رسول الله صلى الله عليه و آله المنذر، و على الهادي، اما و الله ما ذهبت منا و ما زالت فينا الى الساعة.
٢٤- في تفسير على بن إبراهيم حدثني ابى عن حماد عن أبى بصير عن ابى عبد الله عليه السلام قال: المنذر رسول الله صلى الله عليه و آله، و الهادي أمير المؤمنين، و بعده الائمة عليهم السلام و هو قوله: «وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» في كل زمان هاد مبين، و هو رد على من ينكر ان في كل أوان و زمان إماما، و انه لا تخلو الأرض من حجة كما قال أمير المؤمنين عليه السلام: لا تخلو الأرض من قائم بحجة الله اما ظاهر مشهور و اما خائف مغمور لئلا تبطل حجج الله و بيناته.
٢٥- في تفسير العياشي عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: فينا نزلت هذه الآية «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» فقال رسول الله صلى الله عليه و آله: انا المنذر و أنت الهادي يا على فهنا الهادي و النجاة و السعادة الى يوم القيمة.
٢٦- عن عبد الرحيم القصير قال: كنت يوما من الأيام عند أبي جعفر عليه السلام فقال:
يا عبد الرحيم! قلت: لبيك، قال: قول الله: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» إذ قال رسول الله صلى الله عليه و آله انا المنذر و على الهادي و من الهادي اليوم؟ قال: فمكثت طويلا ثم رفعت رأسى فقلت: جعلت فداك هي فيكم توارثوها رجل فرجل حتى انتهت إليك، فأنت جعلت فداك الهادي، قال: صدقت يا عبد الرحيم ان القرآن حي لا يموت، و الآية حية لا تموت.
٢٧- و قال عبد الرحيم: قال ابو عبد الله عليه السلام: ان القرآن لم يمت و انه يجرى كما يجرى الليل و النهار، و كما يجرى الشمس و القمر، و يجرى على آخرنا كما يجرى على أولنا.
٢٨- عن حنان بن سدير عن أبيه عن ابى جعفر عليه السلام قال: سمعته يقول في قول الله تبارك و تعالى: «إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ» فقال: رسول الله صلى الله عليه و آله المنذر و على الهادي، و كل امام هاد للقرن الذي هو فيه.