تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٧ - سورة يوسف
السجن بذنبك بضع سنين بإرسالك عبدا الى عبد.
٧٤- عن يعقوب بن شعيب عن ابى عبد الله عليه السلام قال: قال الله ليوسف: الست حببتك الى أبيك و فضلتك على الناس بالحسن؟ أ و لست الذي بعثت إليك السيارة و أنقذتك و أخرجتك من الجب؟ أ و لست الذي صرفت عنك كيد النسوة؟ فما حملك على ان ترفع رغبتك أو تدعو مخلوقا دوني! فالبث لما قلت فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ.
٧٥- عن عبد الله بن عبد الرحمان عمن ذكره عنده قال قال: لما قال للفتى: «اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ» أتاه جبرئيل عليه السلام فضربه برجله حتى كشط له عن الأرض السابعة[١] فقال له:
يا يوسف انظر ما ذا ترى؟ فقال: أرى حجرا صغيرا، ففلق الحجر فقال: ما ذا ترى؟ قال:
ارى دودة صغيرة، قال: فمن رازقها؟ قال: الله، قال: فان ربك يقول: لم انس هذه الدودة في ذلك الحجر في قعر الأرض السابعة أ ظننت انى أنساك حتى تقول للفتى:
«اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ»؟ لتلبثن في السجن بمقالتك هذه بضع سنين، قال: فبكى يوسف عند ذلك حتى بكى لبكائه الحيطان، قال: فتأذى به أهل السجن، فصالحهم على أن يبكى يوما و يسكت يوما، فكان في اليوم الذي يسكت أسوء حالا.
٧٦- عن يعقوب بن يزيد رفعه عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله تعالى: فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ قال سبع سنين.
٧٧- في مجمع البيان و قد روى عن النبي صلى الله عليه و آله انه قال: عجبت من أخى يوسف كيف استغاث بالمخلوق دون الخالق؟.
٧٨- و روى انه عليه السلام قال: لولا كلمته ما لبث في السجن طول ما لبث.
٧٩- في تفسير على بن إبراهيم أخبرنا الحسن بن على عن أبيه عن اسمعيل بن عمر عن شعيب العقرقوفي عن ابى عبد الله عليه السلام قال: ان يوسف أتاه جبرئيل عليه السلام فقال له:
يا يوسف ان رب العالمين يقرئك السلام و يقول لك: من جعلك أحسن خلقه؟ قال:
فصاح و وضع خده على الأرض، ثم قال، أنت يا رب، ثم قال له: و يقول لك: من حببك الى أبيك دون إخوتك؟ قال: فصاح و وضع خده على الأرض و قال: أنت يا رب، قال
[١] كشط الغطاء عن الشيء: كشفه عنه.