تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٤٢٥ - سورة يوسف
بكاء ثلثة الى قوله: و اما يوسف فانه كان يبكى على أبيه يعقوب و هو في السجن فتأذى به أهل السجن فصالحهم على أن يبكى يوما و يسكت يوما.
٦٤- في أصول الكافي على عن أبيه عن ابن ابى عمير عن حماد بن عثمان عن سيف بن عميرة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: جاء جبرئيل عليه السلام الى يوسف و هو في السجن فقال له يا يوسف قل في دبر كل صلوة: اللهم اجعل لي فرجا و مخرجا و ارزقني من حيث احتسب و من حيث لا احتسب.
٦٥- في تفسير العياشي عن طربال عن ابى عبد الله عليه السلام قال: لما امر الملك بحبس يوسف في السجن ألهمه الله علم تأويل الرؤيا، فكان يعبر لأهل السجن رؤياهم و ان فتيين ادخلا معه السجن يوم حبسه، فلما باتا اصبحها فقالا له: انا رأينا رؤيا فعبرها لنا، فقال: و ما رأيتما؟ فقال أَحَدُهُما إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ وَ قالَ الْآخَرُ إِنِّي رأيت ان أسقى الملك خمرا، فعبر لهما رؤياهما على ما في الكتاب
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٦٦- ابن ابى يعفور عن ابى عبد الله عليه السلام: قالَ الْآخَرُ «إِنِّي أَرانِي أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزاً» قال: أَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي جفنة[١] فيها خُبْزاً تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْهُ.
٦٧- في تفسير على بن إبراهيم قال أبو عبد الله عليه السلام في قوله: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قال: كان يقوم على المريض و يلتمس للمحتاج و يوسع على المحبوس.
٦٨- في أصول الكافي على بن إبراهيم عن أبيه عن ابن ابى عمير عمن ذكره عن ابى عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ» قال: كان يوسع المجلس و يستقرض للمحتاج و يعين الضعيف.
٦٩- في مجمع البيان و قيل: «مِنَ الْمُحْسِنِينَ» اى ممن يحسن تأويل الرؤيا، قال: و هذا دليل على أن أمر الرؤيا صحيح، و انها لم تزل في الأمم السابقة، و
في الحديث: ان الرؤيا جزء من ستة و أربعين جزء من النبوة، و تأويله ان الأنبياء يخبرون بما سيكون و الرؤيا تدل على ما سيكون، فيكون معنى الآية: انا نعلمك و نظنك
[١] الجفنة: القصعة الكبيرة منبسطة تشبع الخمسة.