تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٩٩ - سورة هود
و النار، و ذلك ان الفريقين جميعا يخرجان منها و ليس فيهما أحد، و كذبوا، انما عنى بالاستثناء ان ولد آدم كلهم و ولد الجان معهم على الأرض و السموات تظلهم فهو ينقل المؤمنين حتى يخرجهم الى ولاية الشياطين و هي النار، فذلك الذي عنى الله في أهل الجنة و النار ما دامت السموات و الأرض، يقول في الدنيا، و الله تبارك و تعالى ليس مخرج أهل الجنة منها و لا كل أهل النار منها أبدا، كيف يكون ذلك و قد قال الله في كتابه: «ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً» ليس فيها استثناء و كذلك قال أبو جعفر: من دخل في ولاية آل محمد دخل الجنة و من دخل في ولاية عدوهم دخل النار، و هذا الذي على الله تفسير من الاستثناء في الخروج من الجنة و النار و الدخول.
٢٢٤- عن زرارة قال: سألت أبا جعفر عليه السلام في قول الله: وَ أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ الى آخر الآيتين قال: هاتان الآيتان في غير أهل الخلود من أهل الشقاوة و السعادة، ان شاء الله يجعلهما حين[١] و لا تزعم يا زرارة انى أزعم ذلك.
٢٢٥- حمران قال: سألت أبا جعفر عليه السلام قلت: جعلت فداك قول الله:
خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ لأهل النار، أ فرأيت قوله لأهل الجنة «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» قال: نعم ان شاء جعل لهم دنيا فردهم و ما شاء، و سئل عن قول الله: «خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ» فقال: هذه في الذين يخرجون من النار.
٢٢٦- عن ابى بصير عن ابى جعفر عليه السلام في قوله: «فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَ سَعِيدٌ» قال: في ذكر أهل النار استثنى و ليس في ذكر أهل الجنة استثناء «أَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ»[٢] و في رواية حماد عن حريز عن أبى عبد الله عليه السلام عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ بالذال[٣].
[١] كذا في النسخ و لا يخلو عن التصحيف و في المصدر« يجعلهم خارجين» و هو الظاهر.