تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٦ - سورة الأعراف
- بهم الأعمال و انهم لكما قال الله عز و جل فقلت: أمن أهل الجنة هم أم من أهل النار؟ فقال:
اتركهم حيث تركهم الله، قلت: أ فترجئهم؟ قال: نعم أرجئهم كما أرجأهم الله، ان شاء أدخلهم الجنة برحمته، و ان شاء ساقهم الى النار بذنوبهم و لم يظلمهم، فقلت: هل يدخل الجنة كافر؟ قال: لا قلت: فهل يدخل النار الا كافر؟ قال: فقال: لا الا ان يشاء الله، يا زرارة اننى أقول ما شاء الله و أنت لا تقول ما شاء الله، اما انك ان كبرت رجعت و تحللت عندك عقدك،
و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
١٤١- في تفسير العياشي عن كرام[١] قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: إذا كان يوم القيمة اقبل سبع قباب من نور يواقيت خضر و ابيض في كل قبة امام دهره قد احف به أهل دهره برها و فاجرها حتى يقفون بباب الجنة فيطلع أولها صاحب قبة اطلاعة فيميز أهل ولايته من عدوه، ثم يقبل على عدوه فيقول: أنتم الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ اليوم [يقوله] لأصحابه فتسود وجوه الظالمين فيمر أصحابه الى الجنة و هم يقولون: «رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ» فاذا نظر أهل القبة الثانية الى قلة من يدخل الجنة و كثرة من يدخل النار خافوا ان لا يدخلوها و ذلك قوله: «لَمْ يَدْخُلُوها وَ هُمْ يَطْمَعُونَ».
١٤٢- في مجمع البيان و روى ان في قراءة عبد الله بن مسعود و سالم «و إذا قلبت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا عائذا بك ان لا تجعلنا مع القوم الظالمين» و روى ذلك عن أبي عبد الله عليه السلام.
١٤٣- في كتاب الاحتجاج للطبرسي «رحمة الله عليه» عن عبد الرحمان بن عبد الله الزهري قال: حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكيا على يد سالم مولاه و محمد بن على بن الحسين صلوات الله عليهم جالس في المسجد، فقال له سالم: يا أمير المؤمنين هذا محمد بن على بن الحسين فقال هشام: المفتون به أهل العراق؟ قال نعم، قال: اذهب اليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس و يشربون الى ان يفصل بينهم يوم القيمة؟ فقال ابو جعفر عليه السلام: يحشر الناس
[١] كرام لقب عبد الكريم بن عمرو الخثعمي.