تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٣٣٢ - سورة يونس
«أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ» ذروا الناس فان الناس أخذوا عن الناس و انكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه و آله، و انى سمعت ابى يقول: ان الله عز و جل إذا كتب على عبد ان يدخل في هذا الأمر كان أسرع اليه من الطير الى و كره[١].
١٤٧- في أصول الكافي الحسين بن محمد عن معلى بن محمد عن احمد بن محمد بن عبد الله عن احمد بن هلال عن امية بن على عن داود الرقى قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله تبارك و تعالى: وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ قال: الآيات هم الائمة و النذر هم الأنبياء عليهم السلام.
١٤٨- في روضة الكافي محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن على بن الحكم عن عبد الله بن يحيى الكاهلي عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز و جل: «وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ» قال: لما اسرى برسول الله صلى الله عليه و آله أتاه جبرئيل بالبراق فركبها، فأتى بيت المقدس فلقي من لقى من إخوانه من الأنبياء صلوات الله عليهم أجمعين ثم رجع، فحدث أصحابه انى أتيت بيت المقدس و رجعت من الليلة و قد جاءني جبرئيل بالبراق فركبتها، و آية ذلك انى مررت بعير لأبي سفيان على ماء لبني فلان، و قد أضلوا جملا لهم أحمر، و قد هم القوم في طلبه فقال بعضهم لبعض:
انما جاء الشام و هو راكب سريع، و لكنكم قد أتيتم الشام و عرفتموها فاسئلوه عن أسواقها و أبوابها و تجارها، فقالوا: يا رسول الله كيف الشام و كيف أسواقها؟
قال: و كان رسول الله صلى الله عليه و آله إذا سئل عن الشيء لا يعرفه شق عليه حتى يرى ذلك في وجهه، قال: فبينما هو كذلك إذ أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا رسول الله هذه الشام قد رفعت لك فالتفت رسول الله صلى الله عليه و آله فاذا هو بالشام بأبوابها و أسواقها و تجارها، فقال: اين السائل عن الشام؟ فقالوا له: فلان و فلان، فأجابهم رسول الله صلى الله عليه و آله في كل ما سألوه عنه فلم يؤمن منهم الا قليل: و هو قول الله تبارك و تعالى: «وَ ما تُغْنِي الْآياتُ وَ النُّذُرُ عَنْ قَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ» ثم قال ابو عبد الله عليه السلام: نعوذ بالله ان لا نؤمن بالله
[١] الوكر: عش الطائر.