تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٥٥ - سورة التوبة
- حقه، و لا يتقدم مسبوق سابقا، و لا مفضول فاضلا، تفاضل بذلك أوائل هذه الامة و أواخرها و لو لم يكن للسابق الى الايمان فضل على المسبوق إذا للحق أواخر هذه الامة أو لها نعم و لتقدموهم إذا لم يكن لمن سبق الى الايمان الفضل على من ابطأ عنه و لكن بدرجات الايمان قدم الله السابقين و بالإبطاء عن الايمان أخر الله المقصرين لأنا نجد من المؤمنين من الآخرين من هو أكثر عملا من الأولين و أكثرهم صلوة و صوما و حجا و زكوة و جهادا و إنفاقا و لو لم يكن سوابق يفضل بها المؤمنون بعضهم بعضا عند الله لكان الآخرون بكثرة العمل مقدمين على الأولين و لكن ابى الله عز و جل ان يدرك آخر درجات الايمان أولها و يقدم فيها من أخر الله أو يؤخر فيها من قدم الله قلت:
أخبرنى عما ندب الله عز و جل المؤمنين اليه من لاستباق الى الايمان؟ فقال: قول الله عز و جل: وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَ رَضُوا عَنْهُ فبدأ بالمهاجرين الأولين و الأنصار على درجة سبقهم، ثم ثنى بالأنصار، ثم ثلث بالتابعين لهم بإحسان، فوضع كل قوم على قدر درجاتهم و منازلهم عنده
، و الحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة.
٢٨٣- في كتاب كمال الدين و تمام النعمة باسناده الى سليم بن قيس الهلالي عن أمير المؤمنين عليه السلام انه قال في أثناء كلام له في جمع مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ في المسجد أيام خلافة عثمان: فأنشدكم الله أ تعلمون حيث نزلت: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ» سئل عنها رسول الله صلى الله عليه و آله؟ فقال: أنزلها الله تعالى في الأنبياء و أوصيائهم، فانا أفضل أنبياء الله و رسله و على بن ابى طالب أفضل الأوصياء؟ قالوا: اللهم نعم.
٢٨٤- في تفسير على بن إبراهيم ثم ذكر السابقين فقال: «وَ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ» و هم النقباء ابو ذر و المقداد و سلمان و عمار و من آمن و صدق و ثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام.
٢٨٥- في روضة الكافي على بن إبراهيم عن ابن ابى عمير عن عمرو بن ابى المقدام قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: خرجت انا و ابى حتى إذا كنا بين القبر