تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ٢٠٣ - سورة التوبة
المقعد من أهل الشرك و الذمة و الأعمى و الشيخ الفاني و المرأة و الولدان في ارض الحرب فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
١٠٠- في الكافي على بن إبراهيم عن أبيه و محمد بن يحيى عن احمد بن محمد عن محمد بن يحيى جميعا عن عبد الله بن المغيرة عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: جرت السنة ألا تؤخذا الجزية من المعتوه[١] و لا من المغلوب على عقله.
١٠١- على بن إبراهيم عن أبيه عن حماد بن عيسى عن حريز عن زرارة قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ما حد الجزية على أهل الكتاب و هل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي ان يجوزوا الى غيره؟ فقال: ذلك الى الامام يأخذ من كل إنسان منهم ما شاء على قدر ماله بما يطيق انما هم قوم فدوا أنفسهم من ان يستعبدوا أو يقتلوا، فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له ان يأخذهم به حتى يسلموا، فان الله تبارك و تعالى قال: «حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُمْ صاغِرُونَ» و كيف يكون صاغرا و هو لا يكترث[٢] لما يؤخذ منه، حتى يجد ذلا لما أخذ منه، فيألم لذلك فيسلم.
١٠٢- قال و قال ابن مسلم: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: أ رأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس[٣] من ارض الجزية و يأخذ من الدهاقين جزية رؤسهم اما عليهم في ذلك شيء موظف؟ فقال: كان عليهم ما أجازوا على أنفسهم، و ليس للإمام أكثر من الجزية ان شاء الامام وضع ذلك على رؤسهم و ليس على أموالهم شيء، و ان شاء فعلى أموالهم و ليس على رؤسهم شيء، فقلت: فهذا الخمس؟ فقال: انما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول الله صلى الله عليه و آله[٤].
[١] المعتوه: الذي ذهب عقله من غير جنون.