تفسير نور الثقلين - العروسي الحويزي، الشيخ عبد علي - الصفحة ١٨١ - سورة التوبة
- ٢٠- في تفسير على بن إبراهيم «بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ»
قال: حدثني ابى عن محمد بن الفضيل عن ابى الصباح الكناني عن ابى عبد الله عليه السلام قال: نزلت هذه الآية بعد ما رجع رسول الله صلى الله عليه و آله من غزوة تبوك في سنة تسع من الهجرة، قال: و كان رسول الله لما فتح مكة لم يمنع المشركين الحج في تلك السنة و كان سنة من العرب في الحج انه من دخل مكة و طاف بالبيت في ثيابه لم يحل له إمساكها، و كانوا يتصدقون بها و لا يلبسونها بعد الطواف. فكان من وافي مكة يستعير ثوبا و يطوف فيه ثم يرده، و من لم يجد عارية اكترى ثيابا، و من لم يجد عارية و لا كرى و لم يكن له الا ثوب واحد طاف بالبيت عريانا فجاءت امرأة من العرب وسيمة جميلة و طلبت عارية و كرى فلم تجده، فقالوا لها: ان طفت في ثيابك احتجت ان تتصدقي بها، فقالت: و كيف أتصدق و ليس لي غيرها؟ فطافت بالبيت عريانة، و أشرف لها الناس فوضعت احدى يديها على قبلها و الاخرى على دبرها و قالت:
|
اليوم يبدو بعضه أو كله |
فما بدا منه فلا أحله |
|