شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٣٤٤ - الف - تدبر(انديشيدن)
١٢٩٦. عنه صلى الله عليه و آله- مِن مَواعِظِهِ لِابنِ مَسعودٍ-: يَابنَ مَسعودٍ، إذا تَلَوتَ كِتابَ اللَّهِ تَعالى فَأَتَيتَ عَلى آيَةٍ فيها أمرٌ ونَهيٌ فَرَدِّدها نَظَراً وَاعتِباراً فيها، ولا تَسهَ عَن ذلِكَ؛ فَإِنَّ نَهيَهُ يَدُلُّ عَلى تَركِ المَعاصي، وأمرَهُ يَدُلُّ عَلى عَمَلِ البَرِّ وَالصَّلاحِ.[١]
١٢٩٧. عنه صلى الله عليه و آله- في وَصِيَّةٍ لِمُعاذِ بنِ جَبَلٍ-: واوصيكَ بِتَقوَى اللَّهِ ... وَالفِقهِ فِي القُرآنِ.[٢]
١٢٩٨. كنز العمّال عن عمير بن هاني: قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، إنّا لَنَجِدُ لِلقُرآنِ مِنكَ ما لا نَجِدُهُ مِن أنفُسِنا إذا نَحنُ خَلَونا، قالَ صلى الله عليه و آله: أجَل، أنَا أقرَؤُهُ لِبَطنٍ وأنتُم تَقرَؤونَهُ لِظَهرٍ، قالوا: يا رَسولَ اللَّهِ، مَا البَطنُ؟ قالَ: أقرَأُ، أتَدَبَّرُهُ وأعمَلُ بِما فيهِ، وتَقرَؤونَهُ أنتُم هكَذا- وأشارَ بِيَدِهِ فَأَمَرَّها-.[٣]
١٢٩٩. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: لاقِراءَةَ إلّابِتَدَبُّرٍ، ولا عِبادَةَ إلّابِفِقهٍ، ومَجلِسُ فِقهٍ خَيرٌ مِن عِبادَةِ سِتّينَ سَنَةً.[٤]
١٣٠٠. مسند ابن حنبل عن أنس: بَينَما نَحنُ نَقرَأُ، فينَا العَرَبِيُّ وَالعَجَمِيُّ، وَالأَسوَدُ وَالأَبيَضُ، إذ خَرَجَ عَلَينا رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله فَقالَ: أنتُم في خَيرٍ، تَقرَؤونَ كِتابَ اللَّهِ وفيكُم رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله، وسَيَأتي عَلَى النّاسِ زَمانٌ يُثَقِّفونَهُ، كَما يُثَقِّفونَ القِدحَ، يَتَعَجَّلونَ اجورَهُم ولا يَتَأَجَّلونَها[٥].[٦]
[١]. مكارم الأخلاق: ج ٢ ص ٣٥٠ ح ٢٦٦٠ عن ابن مسعود، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٠١ ح ١.
[٢]. تحف العقول: ص ٢٦، بحار الأنوار: ج ٧٧ ص ١٢٧ ح ٣٣؛ تاريخ دمشق: ج ٥٨ ص ٤٠٨ ح ١٢١٧٧ عن معاذ، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٥٩٤ ح ٣٠٢٩١.
[٣]. كنز العمّال: ج ١ ص ٦٢٢ ح ٢٨٧٩ نقلًا عن محمّد بن نصر، نوادر الاصول: ج ١ ص ١١٢ نحوه وفيه صدره إلى« لظهر».
[٤]. كنز العمّال: ج ١٠ ص ١٧٦ ح ٢٨٩١٧ نقلًا عن الدارقطني في الإفراد عن ابن عمر.
[٥]. مسند ابن حنبل: ج ٤ ص ٢٩٣ ح ١٢٤٨٦، الفردوس: ج ٥ ص ١٧٦ ح ٧٨٧٩ نحوه، كنز العمّال: ج ١٠ ص ٢٠٣ ح ٢٩٠٧٠؛ المجازات النبويّة: ص ٣٨٥ ح ٣٠١.
[٦]. قال الشريف الرّضي رحمه الله: وهذه استعارة، والمراد أنّهم يعنون بإصلاح ألفاظ القرآن حتى تقوم على المنهاج، وتقوّم بعد الاعوجاج، فتكون كالسّهم المثقّف الذي يسرع في الإنباض، ويقرطس في الأغراض، ولا يتدبّرون ماوراء تلك الألفاظ من حكم واجب، وأمر لازم، وفرض متعيّن، وحقّ مبيّن.