شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٤١٤ - ٦/ ٢ انواع قاريان
دَواءَ القُرآنِ عَلى داءِ قَلبِهِ، فَأَسهَرَ بِهِ لَيلَهُ، وأظمَأَ بِهِ نَهارَهُ، وقامَ بِهِ في مَساجِدِهِ، وتَجافى بِهِ عَن فِراشِهِ، فَبِاولئِكَ يَدفَعُ اللَّهُ العَزيزُ الجَبّارُ البَلاءَ، وبِاولئِكَ يُديلُ اللَّهُ مِنَ الأَعداءِ، وبِاولئِكَ يُنَزِّلُ اللَّهُ الغَيثَ مِنَ السَّماءِ، فَوَاللَّهِ لَهؤُلاءِ فِي قُرّاءِ القُرآنِ أعَزُّ مِنَ الكِبريتِ الأَحمَرِ.[١]
١٤١٢. الإمام الصادق عليه السلام: القُرّاءُ ثَلاثَةٌ: قارِئٌ قَرَأَ القُرآنَ لِيَستَدِرَّ بِهِ المُلوكَ، ويَستَطيلَ بِهِ عَلَى النّاسِ، فَذاكَ مِن أهلِ النّارِ! وقارِئٌ قَرَأَ القُرآنَ فَحَفِظَ حُروفَهُ، وضَيَّعَ حُدودَهُ، فَذاكَ مِن أهلِ النّارِ! وقارِئٌ قَرَأَ القُرآنَ فَاستَتَرَ بِهِ تَحتَ بُرنُسِهِ[٢] فَهُوَ يَعمَلُ بِمُحكَمِهِ، ويُؤمِنُ بِمُتَشابِهِهِ، ويُقيمُ فَرائِضَهُ، ويُحِلُّ حَلالَهُ، ويُحَرِّمُ حَرامَهُ، فَهذا مِمَّن يُنقِذُهُ اللَّهُ مِن مُضَلّاتِ الفِتَنِ، وهُوَ مِن أهلِ الجَنَّةِ، ويَشفَعُ فيمَن شاءَ.[٣]
١٤١٣. عنه: إنَّ مِنَ النّاسِ مَن يَتَعَلَّمُ القُرآنَ لِيُقالَ: فُلانٌ قارِئٌ، ومِنهُم مَن يَتَعَلَّمُهُ فَيَطلُبُ بِهِ الصَّوتَ، فَيُقالُ: فُلانٌ حَسَنُ الصَّوتِ، ولَيسَ في ذلِكَ خَيرٌ. ومِنهُم مَن يَتَعَلَّمُهُ، فَيَقومُ بِهِ في لَيلِهِ ونَهارِهِ، لايُبالي مَن عَلِمَ ذلِكَ ومَن لَم يَعلَمهُ.[٤]
٦/ ٣: ذَمُّ طائِفَةٍ مِنَ القُرّاءِ
١٤١٤. رسول اللَّه صلى الله عليه و آله: رُبَّ تالٍ لِلقُرآنِ وَالقُرآنُ يَلعَنُهُ.[٥]
[١]. الكافي: ج ٢ ص ٦٢٧ ح ١، الخصال: ص ١٤٢ ح ١٦٤، الأمالي للصدوق: ص ٢٧٠ ح ٢٩٧، مشكاة الأنوار: ص ٢٤٠ ح ٦٩٥، روضة الواعظين: ص ١٤، جامع الأخبار: ص ١٢٩ ح ٢٥١ وليس فيها« وأقامه إقامة القدح فلا كثّر اللَّه هؤلاء من حملة القرآن»، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٧٨ ح ٤.
[٢]. البُرنُس: كلّ ثوب رأسه منه ملتزق من درّاعة أو جبّة أو مِمطَر أو غيره. وقال الجوهري: هو قلنسوَةطويلة كان النُسّاك يلبسونها في صدر الإسلام( النهاية: ج ١ ص ١٢٢« برنس»).« فاستتر به تحت برسنه»: أي مشغول بنفسه، لا يرائي بقراءته، يقرأ ليفهم، ويتدبّر ليعلم ويعلم ليعمل.
[٣]. الخصال: ص ١٤٢ ح ١٦٥ عن هشام بن سالم، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٧٩ ح ١٠.
[٤]. الكافي: ج ٢ ص ٦٠٩ ح ٦، عدّة الداعي: ص ٢٧٢ كلاهما عن يعقوب الأحمر، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٨٩ ح ١٣.
[٥]. جامع الأخبار: ص ١٣٠ ح ٢٥٥، بحار الأنوار: ج ٩٢ ص ١٨٤ ح ١٩.