شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ٧٦ - نكته
وعلى أي حال، إذا أذعنّا بصدور الروايات الثلاثة عن المعصوم عليه السلام فيجب القول بأنّ المقصود من «أرجى آية» في كلٍّ منها نِسبيٌّ. نعم، إنَّ الجمع بينها على هذا النحو يبدو بعيداً.
٨٠٩. تفسير فرات عن حرب بن شريح البصري: قُلتُ لِمُحَمَّدِ بنِ عَلِيٍ[١]: أيُّ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ أرجى؟ قالَ: ما يَقولُ فيها قَومُكَ؟ قالَ: قُلتُ: يَقولونَ: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ» قالَ: لكِنّا أهلَ البَيتِ لا نَقولُ ذلِكَ، قالَ: قُلتُ: فَأَيَّ شَيءٍ تَقولونَ فيها؟ قالَ: نَقولُ: «وَ لَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى» الشَّفاعَةُ وَاللَّهِ الشَّفاعَةُ، وَاللَّهِ الشَّفاعَةُ.[٢]
٨١٠. جامع الأحاديث للقمّي عن تميم بن حِذْيَم: كُنّا جُلوساً عِندَ أميرِالمُؤمِنينَ عليه السلام فَقالَ لِأَصحابِهِ: أيَّةُ آيَةٍ في كِتابِ اللَّهِ أرجى لَكُم أن تَكونَ فيهَا النَّجاةُ غَداً؟ فَقالَ رَجُلٌ مِنَ القَومِ: يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَولُ اللَّهِ تَعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً».[٣]
قالَ: ما أحسَنَ ما نَظَرتَ! فَهَل عِندَكُم غَيرُ هذا؟
فَقالَ رَجُلٌ آخَرُ: نَعَم يا أميرَ المُؤمِنينَ، قَولُهُ تَعالى: «إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَ يَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا بَعِيداً».
قالَ: ما أحسَنَ ما نَظَرتَ! فَهَل عِندَكُم غَيرُ هذا؟
فَقالَ رَجُلٌ آخَرٌ: نَعَم قَولُهُ تَعالى: «يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً».
[١]. هو محمّد ابن الحنفيّة.
[٢]. تفسير فرات: ص ٥٧١ ح ٧٣٤، مجمع البيان: ج ١٠ ص ٧٦٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٨ ص ٥٧ ح ٧٢؛ حلية الأولياء: ج ٣ ص ١٧٩ نحوه، كنز العمّال: ج ١٤ ص ٦٣٦ ح ٣٩٧٥٨ نقلًا عن ابن مردويه.
[٣]. النساء: ٣١.