أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٨ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
جهة البحر شيئٌ أو لا، حتى إذا أذن الله بنزول العذاب على ابرهة وجيشه جاء ابنه مسرعاً وقال اني أرى طيوراً صغيرة سودا! فقال عبد المطلب نزل العذاب بهم.
إن مثل هذه المعلومات وكذا كلامه عندما قال أنا رب الإبل وللبيت رب يحميه وذهب بالدعاء الى جوار الكعبة عند الحطيم ورفع يده قائلاً:
لاهُمَّ ان المرء يمنع رحله فمنع رحالك
لا يغلبن صليبهم، ومِحالهم عدواً محالك
إن كنت تاركهم وكعبتنا فأمرٌ مّا بدا لك[١]
كذلك فإن أصحاب هذا الرأي لهم أن يستفيدوا من تسمية عبد المطلب لحفيده نبينا محمداً (ص) يشير الى معرفته الواضحة بأن هذا المولود سيكون النبي المبعوث وقد أخبر ابنه أبو طالب عن هذا الأمر فقال ولقد كان ابي عبد المطلب يقول ( يبعث نبيٌ من صلبي في مكة) و هذا يشير الى معرفته بنبوة النبي(ص) ومثل هذه المعرفة لا تتيسر لشخص ليس له اتصال له بعالم الغيب!
هذا النمط من الأحاديث يشير في رأي هؤلاء الى ان عبد المطلب كان لديه شيء اخر غير موجود لدى سائر الناس وما ذلك الا كونه وصياً من الأوصياء.
عبد المطلب والحنيفية
والرأي الآخر يرى أن كل ما سبق لا يدل على كونه وصيا من الأوصياء، نعم كان على دين جده النبي إبراهيم ومن الحنفاء ومن أفاضل المؤمنين بربهم، ولا يوجد ما يثبت وصايته، بل يصرح الإمام علي عليه السلام أنه كان على دين إبراهيم. ففي الحديث
[١] بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج ١٥ - الصفحة ٧٠ و( لاهم ) يعني اللهم.