أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٥٩ - فاطمة بنت أسد الهاشمیة جدة المعصومین
عبثا أن يرجعوا ظعن النساء إلى مكة ويمنعوه من الاستمرار إلى المدينة.
وبعد مسافة طويلة طوتها النساء في الصحراء وصلن إلى المدينة المنورة، وقد تفطرت قدما ابنها علي بن أبي طالب عليه السلام، حتى داواها رسول الله صلى الله عليه وآله.
فرحتها الكبرى بزواج عليّ من فاطمة:
في السنة الثانية من الهجرة، وبعد أن استقرت الأمور برسول الله وأمير المؤمنين، ها هو علي يتقدم لرسول الله طالباً يد فاطمة.. وبنت أسد تعرف من هي فاطمة وماذا تكون، فلقد كانت تحت عين رعايتها منذ أن توفى الله أمها خديجة في نفس السنة التي توفي فيها أبو طالب..فنعمت عينها بأن اقترن النوران ــ بعد أن رد النبي من تقدم لفاطمة واختص عليا كما اختصه الله وزوجه كما زوجه الله، لتتواصل الإمامة والنبوة عبر فاطمة، ولتكون ذرية النبي من رحم فاطمة وصلب علي عليهما السلام.
وقد كانت نعم أم الزوج لفاطمة، فهاهي توصيه بأن يكفي فاطمة سقاية الماء، وأن يجعلها على ما في البيت، وهو نفس الأمر الذي تشير بعض المرويات من أن فاطمة سألت علياً أن يكون عليها ما دون باب المنزل وأن يكون عليه ما بعده!
وإذا تم ما نقل من وصيتها عليا بنها بذلك، فإنه يشير لنا إلى ما ينبغي لأم الزوج أن تتدخل في حياة الزوجين، فإما أن لا تتدخل أصلًا أو إذا تدخلت فليكن بإبداء حكمة الحياة والإعانة بالكلمة الطيبة.
كانت أمي بعد أمي التي ولدتني
بعدما قرت عينها بظهور الإسلام وانتصارات النبي صلى الله عليه وآله، لا سيما في بدر وقرت