أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٨١ - والدة النبی آمنة بنت وهب
بنت أسد طوافاً وصل عنها ركعتين ثم ادع الله ان يرد عليك مالك قال ففعلت ذلك ثم خرجت من باب الصفا وإذا غريمي واقف يقول يا داود حبستني تعال فاقبض مالك[١].
فإنه على أثر التوسل بهؤلاء الأعاظم قضى الله له حاجته.
وهذا يفيدنا بعدة أمور
١-أن هؤلاء كلهم مؤمنون. فحتى لو لم يردنا إلا هذا الحديث ــ جدلا ــ في إثبات إيمانهم لكفانا لإنه لا يجوز التعبد عن الكافر فعبادة الكافر باطلة وغير صحيحة سواء كانت بنفسه او بواسطة غيره. فضلا عن أن يترتب عليها أثر وهو استجابة دعاء النائب عنهم.
٢-إن هؤلاء ممن يتوسل بهم إلى الله عز وجل في قضاء الحاجات الدنيوية العاجلة.
٣ـ أنه يستحب للمؤمن ان يطوف ويعتمر عن هؤلاء العظام أو يشركهم في الثواب، وأن ذلك هو من مصاديق المودة لرسول الله صلى الله عليه وآله، فحينما يختم شخصٌ القرآن الكريم ويقول (اللهم أشرك في ثواب ختمتي والدي رسول الله ) فإنه يدخل سرورا على قلب النبي وأي سرور أعظم من ذلك ؟ وهكذا النيابة في الأعمال العبادية عنهم.
[١] ) الكليني ؛ محمد بن يعقوب: الفروع من الكافي ٤ /٥٤٤، والصدوق ؛ من لا يحضره الفقيه٢ /٥٢٠. وبينما وصف العلامة المجلسي الحديث بالمجهول ـ في مرآة العقول شرح الكافي ـ، وصفه والده المجلسي الأول في روضة المتقين ـ شرح من لا يحضره الفقيه ـ بالقوي كحديث الكليني! وذكر السيد محمد علي الأبطحي في تهذيب المقال ٥ /٤٤٩ أن " للصدوق في كتبه طرق إلى داود بن كثير الرقي فيها الصحيح".والبعض من العلماء يرى أن من مقويات الحديث هو روايته عن المشايخ المتقدمين في كتبهم كما هو حال الحديث هذا حيث رواه الكليني والصدوق.