أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٤٦ - عبد المطلب بن هاشم زعامة روحیة وقیادة مدنیة
بعد السنوات السبع التي قضاها في المدينة مع أخواله وأقارب أمه أخذه عمه ( المطلب ) الى مكة لكي يتربى وينمو بين اعمامه فأردفه خلفه على الدابة فلما وصل إلى مكة، تصور الناس ان عمه ( المطلب )قد اشترى عبدا من العبيد وجاء به معه فقيل هذا ( عبد ) المطلب بينما كان اسمه الاصلي شيبة او شيبة الحمد لكن اشتهر اسم (عبد ) المطلب عليه بهذه المناسبة وبقي هذا الاسم ملازما له.
عبد المطلب وصي أو من الحنفاء.
هل كان عبد المطلب وصياً من الأوصياء المستحفظين على الكتب أم انه كان من الحنفاء[١]على دين النبي إبراهيم (ع ) كحال كثير من بني هاشم ذلك الوقت، متقدما فيهم وذا معرفة اكثر ؟
هما رأيان:ـ يذهب بعض الباحثين الى ان عبد المطلب كان من حملة الكتب وعنده مواريث كتب الأنبياء السابقين وهو وصي من الأوصياء، ويستشهدون على هذا الرأي بوجوه:
الوجه العقائدي: وحاصله ما يعتقده الإمامية وشهدت به الروايات أن الارض لا تخلو من حجة، فإما أن يكون كذلك ولا يوجد أجدر وأولى من عبد المطلب بذلك، أو تنخرم القاعدة والفرض أنها تم البرهنة عليها في علم الكلام.
[١] ) الحنفاء: جمع حنيف، بمعنى مائل عن الضلال إلى الهدى وقد وصف القرآن ابراهيم بأنه حنيف وأمر النبي أن يعلن أنه حنيف وأعلن النبي أنه جاء بالحنيفية السمحاء، وقبل الإسلام كان هذا اللفظ يشيرإلى من كان مستقيما على ملة ابراهيم فاختتن وحج البيت الحرام واعتزل عبادة الأوثان واغتسل عن الجنابة وتحريم الخمر والانتهاء عن أكل ما ذبح للأوثان وعلى النصب، وكأنهم كانوا على الإسلام في صورته الأولية، أي المبادئ الابراهيمية.. ولعله لهذا وصف ابراهيم بأنه كان ( حنيفا مسلما وما كان من المشركين)