أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٣٤٤ - ابن عباس وأموال البصرة
التي رويت في حجم المال والكتب قيل أنها تبودلت بين ابن عباس والإمام والتي يظهر فيها شدة وخشونة من الطرفين ).. وآخر: ترك هذا الجانب ولم يصرح فيه بنفي أو إثبات.
الثاني: الرافض لكون المخاطب عبد الله بن عباس! لما يسوقه من الأدلة.
الثالث: المتوقف في الإثبات والنفي، لعدم ترجح جانب منهما لديه..
أما الأول:وهو الرأي المثبت
ذهب البعض ــ بل قيل إنه المشهورـ إلى أن المقصود والمخاطب في هذا الكتاب هو عبد الله بن عباس والي الإمام على البصرة وتلميذه ومفاوضه في كثير من المواضع. ويقول هؤلاء بأنه لا ريب أن أمير المؤمنين عليه السلام كان شديداً في مراقبة ولاته وأمانتهم إلى حد أنه عندما سمع عن عثمان بن حنيف الأنصاري أنه استجاب إلى دعوة أحد الأغنياء ( وهي مجرد استجابة للدعوة مع أنها ليست حراما من الناحية الشرعية )..مع ذلك أخذ الإمام جانب التهذيب الأخلاقي لابن حنيف فأرسل إليه رسالة جاء فيها: وما ظننت أنك تجيب إلى دعوة قوم عائلهم مجفوٌ وغنيهم مدعوٌ.. وأضاف: ألا وإن لكل مأموم إماما يقتدي به و يستضيء بنور علمه ألا وإن إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه و من طعمه بقرصيه..
فإذا كانت مراقبة الإمام لولاته، هي لهذا الحد الذي ذكرناه، فمن الطبيعي أن يوجه مثله وأشد منه لو حصلت خيانة من ابن عباس!! والذي يتابع فقرات الكتاب إلى آخرها يرى فيها شدة في العتاب والتقريع، فالشخص الذي تم توجيه الكتاب إليه: ابن عم الإمام وهو ليس شخصا عاديا بل هو شعاره وبطانته ومطلع على كل أحواله وقضاياه ومشارك له في كل أموره! فلما تغيرت الأمور على الإمام وكان المتوقع في مثل هذه الأوقات أن تكون معونته للإمام أعظم وإذ به ينقلب عليه