أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٣ - ماریة القبطیة وابنها إبراهیم بن النبي
قال: فهل يرتد أحد منهم عن دينه سخطة له؟ قلت: لا!قال:فهل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا قال:فهل يغدر؟ قلت: لا،
قال:فهل قاتلتموه؟ قلت: نعم، قال:فكيف كان قتالكم إياه؟ قلت: الحرب بيننا و بينه سجال!
قال:كيف عقله و رأيه؟ قلت: لم نعب له عقلا و لا رأيا قط. قال:كيف حسبه فيكم؟ قلت: هو فينا ذو حسب.
قال لترجمانه: قل له:فما يأمركم به؟ قلت: يأمرنا بالصلاة و الزكاة و الصدق و العفاف و الصلة، و أن نعبد الله وحده لا شريك له، و ينهانا عما كان يعبد آباؤنا، و يأمرنا بالوفاء بالعهد و أداء الأمانة و الطهارة.
فقال لترجمانه: قل له: إني سألتك عن حسبه فزعمت أنه فيكم ذو حسب، و كذلك الرسل تبعث في أحساب قومها، و سألتك هل كان في آبائه ملك فزعمت أن لا، فقلت: لو كان من آبائه ملك قلت: رجل يطلب ملك آبائه، و سألتك عن أتباعه أ ضعفاؤهم أم أشرافهم فقلت: بل ضعفاؤهم و هم أتباع الرسل، و سألتك هل تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فزعمت أن لا، فقد عرفت أنه لم يكن ليدع الكذب على الناس ثم يذهب فيكذب على الله، و سألتك هل يرتد أحد منهم عن دينه بعد أن يدخله سخطة له فزعمت أن لا، و كذلك الإيمان إذا خالط بشاشة القلوب، و سألتك هل يزيدون أو ينقصون فزعمت أنهم يزيدون و كذلك الإيمان حتى يتم،و سألتك هل قاتلتموه فزعمت أنكم قد قاتلتموه فيكون الحرب بينكم و بينه سجالا، ينال منكم و تنالون منه، و كذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة، و سألتك هل يغدر فزعمت أنه لا يغدر، و كذلك الرسل لا تغدر، و سألتك هل قال هذا القول أحد قبله فزعمت أن لا، فقلت: لو قال هذا القول أحد قبله قلت: رجل