أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٧٤ - ماریة القبطیة وابنها إبراهیم بن النبي
ائتم بقول قيل قبله قال ثم قال:إن يكن ما تقول حقا فإنه نبي، و قد كنت أعلم أنه خارج و لم أكن أظنه منكم، و لو أعلم أني أخلص إليه لأحببت لقاءه، و لو كنت عنده لغسلت قدميه، و ليبلغن ملكه ما تحت قدمي، قال: ثم دعى بكتاب رسول الله صلى الله عليه و آله فقرأه..[١]
وبعض المؤرخين يرى أن قيصر آمن برسول الله و كتم إيمانه خصوصًا لجهة تخوفهِ من ثورة القساوسة و أرباب الكنيسة عليه، ويقيمون على ذلك قرائن.
كما أرسل النبي (صَلى الله عليّه وآله)أيضا رسالةً إلى المقوقس، وقد كان مسيحيا وهو الوالي على مصر من قبل الروم، فلما ذهب رسول النبي وهو حاطب بن أبي بلتعة بكتابه إلى مصر قيل له إن المقوقس في الإسكندرية فذهب إليه، وسلمه رسالة النبي.. ويذكرون صفات جيدة عنه في التفاهم والحوار.فأعجب به[٢]وقرأ الكتاب الذي أرسله له النبي، ويظهر أنه كان قد قرأ عن صفات رسول الله والبشائر التي كانت حوله في الكتب السابقة، فأرسل مع حاطب هذه الرسالة التي نصها:
(إلى محمد بن عبد الله[٣] من المقوقس عظيم القبط، أما بعدُ فقد قرأتُ كتابك و
[١] ) المصدر السابق ٢/٤٠٣
[٢] ) ذكروا عنه حواره مع المقوقس ؛ فقد قال لحاطب: ما منعه إن كان نبيا أن يدعو على من خالفه وأخرجه من بلده إلى غيرها أن يسلط عليهم . فقال له حاطب: أ لست تشهد أن عيسى بن مريم رسول الله؟ فما له حيث أخذه قومه فأرادوا أن يقتلوه أن لا يكون دعا عليهم أن يهلكهم الله تعالى حتى رفعه الله إليه؟ قال: أحسنت أنت حكيم من عند حكيم.
[٣] ) يلاحظ أن تقديمه اسم النبي على اسمه بالقول: إلى محمد بن عبد الله من المقوقس فيه جانب تكريم واحترام
ولك أن تلاحظ الفرق بين ( أدب ) المقوقس وتكريمه اسم رسول الله وبين ( سوء أدب ) كسرى ابرويز الذي تشنج غاية التشنج عندما رأى اسم رسول الله متقدما على اسمه كما قالوا! ولم يكمل قراءة بقية الكتاب !