أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ٢٦٦ - أم المؤمنین أم سلمة المخزومیة نصیرة الولایة
وصهره علي والحسنان، وأنها لم تكن منهم مع أنها سألت النبي الدخول معهم لكنه قال لها إنها إلى خير!
فعنها أنها قالت، أَنّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَطَّى عَلَى عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ كِسَاءً، ثُمَّ قَالَ: هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، إِلَيْكَ لا إِلَى النَّارِ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مِنْهُمْ؟ قَالَ: لا[١]، وَأَنْتِ عَلَى خَيْرٍ.[٢]
٢/ حديث الغدير: يحتل حديث الغدير المشهور حين وقف النبي صلى الله عليه وآله في آخر حجة له في غدير خم في طريق الرجوع من مكة إلى المدينة،أخذا بيد علي وقال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا بلى: قال: فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه.. اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصرمن نصره.. يحتل هذا الحديث مكانة عظمى[٣]في بيان إمامة علي عليه السلام بعد النبي مباشرة وولايته على الناس، وقد روته أم المؤمنين أم سلمة رضوان الله عليها فيمن رواه..
٣/ عليٌّ وعليٌّ وعليٌّ: أكثرت أم سلمة من رواية فضائل أمير المؤمنين عليه السلام، ولعله لهذا السبب لم ينقل عنها مخالفو الإمام كل أحاديثها، ومع ذلك فما جاء عنها هو كثير: فمن ذلك: حديث المنزلة: عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله
[١] ) يلاحظ الناظر إلى أن هذا الحديث ليس في صالح أم سلمة للوهلة الأولى، حيث نفى عنها أن تكون من أهل البيت، ومع ذلك فإنها قد نقلته وفي مواضع متعددة، مما يدل على تمام ورعها وصدقيتها.. وأنها بالفعل حتى وإن لم تكن من أهل البيت ـ الذين تترتب لهم وعليهم أحكام خاصة ـ إلا أنها إلى خير!
[٢] ) الموصلي ؛ أبو يعلى: المسند الصغير.. وقد أخرج فيه عن أم سلمة ١٥٢ ( بحسب النسخة الالكترونية ) وقد عُرف أحمد بن علي بن المثنى بن يحيى بن عيسى بن هلال التميمي الموصلي، أبو يعلى، بأنه حافظ من علماء الحديث، ثقة مشهور، نعته الذهبي بمحدث الموصل، ولد في ٣ شوال سنة (٢١٠هـ)، وعمر طويلًا حتى ناهز المائة، وتفرد ورحل الناس إليه، وتوفي بالموصل سنة (٣٠٧هـ ).
[٣] ) لبيان مصادر الحديث ومعاني كلماته يمكن مراجعة موسوعة الغدير للمرحوم العلامة الشيخ عبد الحسين الأميني..