أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٩٠ - بنات النبی من السیدة خدیجة
الله عز ذكره نبيا أو إماما بحكم هذا الوجه،ولما فسد ذلك ثبت أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان في زمن الجاهلية على دين يرتضيه الله منه غير دين الجاهلية.
٢/ ولما وجب ما وصفناه وثبتت حجته كان محالا أن يزوج رسول الله ابنتيه من كافرين من غير ضرورة دعت إلى ذلك وهو مخالف لهم في دينهم عارف بكفرهم وإلحادهم.
٣/ ولما فسد هذا بطل أن تكونا ابنتيه وصح لنا فيهما ما رواه مشايخنا من أهل العلم عن الأئمة من أهل البيت عليهم السلام وذلك أن الرواية صحت عندنا عنهم أنه كانت لخديجة بنت خويلد من أمها أخت يقال لها هالة قد تزوجها رجل من بني مخزوم فولدت بنتا اسمها هالة ثم خلف عليها بعد أبي هالة رجل من تميم يقال له أبو هند فأولدها ابنا كان يسمى هندا بن أبي هند وابنتين فكانتا هاتان الابنتان منسوبتين إلى رسول الله صلى الله عليه وآله زينب ورقية من امرأة أخرى قد ماتت.
وكان من سنة العرب في الجاهلية أن من يربي يتيما ينسب ذلك اليتيم إليه، وإذا كانت كذلك فلم يستحل لمن يربيها تزويجها لأنها كانت عندهم بزعمهم بنت المربي لها فلما ربى رسول الله وخديجة هاتين الطفلتين الابنتين ابنتي أبي هند زوج أخت خديجة نسبتا إلى رسول الله وخديجة.
إن رقية وزينب زوجتي عثمان لم يكونا ابنتي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا ولد خديجة زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وإنما دخلت الشبهة على العوام فيهما لقلة معرفتهم بالأنساب وفهمهم بالأسباب[١]..
ومن بعده يبدو أن هذا الرأي لم يأخذ مجالا واسعا في النقاش التاريخي وإنما
[١] ) الكوفي ؛ أبو القاسم علي بن أحمد : الاستغاثة ١/ ٦٤ ( باختصار )