أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٧٠ - خدیجة بنت خویلد سیدة نساء الجنة
نفير الآخرة! فما الذي يجعلها ترغب في الاقتران بهما والقبول بهما؟
ولم تكن خديجة وحيدة في ذلك، فقد ذكر عن سلمى بنت عمرو النجارية زوجة هاشم جد النبي أنه لما رجع من الشام ورأى امرأة جميلة في السوق تأمر وتنهى وتبيع وتشتري وتتكلم سأل هل هي أيِّم - ليس لديها زوج - أو متزوجة؟
فأخبروه أنها غير متزوجة ولها شروط معينة، ومن شرطها أنها تجلس مع من يتقدم لها فإن أعجبها وإلا ردته، وقد ردت من تقدم لها، فعندئذ لما جلست مع هاشم كان أن وافقت وتزوجها.. وسلمى تلك تشبه في ما ذكروه من صفاتها خديجة حيث أنها أيضا كانت ذات جمال وتمتلك ثروة وتدير تجارتها، ولها شخصيتها..
ولو كانت كما ذكر بعضهم قد تزوجت برجلين ليس لهما شأن في المجتمع لاحتج عليها كبار قريش وزعماؤها حين رفضتهم بأنها قد قبلت (نكرتين في المجتمع آنئذ) فكيف ترفض هؤلاء.. هل هذا يناسب كمال العقل؟
متى تزوجها النبي؟
بالرغم من أن الرواية الرسمية المتداولة تشير إلى أن النبي قد تزوجها وعمرها أربعون سنة إلا أننا لا نرى ذلك صحيحا، وإنما نعتقد أن هذا الزواج المبارك تم وهي في عمر ٢٨ سنة.
وأسهل طريقة لحساب ذلك هو أن نقول أن مدققي المحدثين ذكروا أنها توفيت وعمرها ٥٢ أو ٥٣ سنة، وكانت فترة بقائها مع النبي صلى الله عليه وآله ٢٥ سنة منها ١٥ قبل بعثته و١٠ سنوات بعد البعثة.. فإذا طرحنا مدة بقائها مع النبي من عمرها الاجمالي ينتج لنا أنها حين تزوجت كان عمرها حوالي ثمانية وعشرين سنة (إذا كان عمرها ٥٣ أو