أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦٩ - خدیجة بنت خویلد سیدة نساء الجنة
سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا)[١]ومقتضى ذلك أن تكون كل من الثيبات والأبكار اللاتي يكن بدائل أفضل من الموجودات سواء كن أبكارا أو ثيبات!
ويضاف الى ذلك ان الرأي المشهور لدى الإمامية أن أفضل نساء رسول الله بعد خديجة هي أم سلمة. وقد كانت ثيبا ذات أولاد من زوجها أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي الذي استشهد في المدينة أوائل الهجرة.لا نقول إن خديجة لم تتزوج قبل النبي لهذا السبب، وإنما لأن القرائن التاريخية لا تساعد على الرأي القائل بأنها كانت متزوجة من شخص أو اثنين: عتيق المخزومي وابو هالة.
إن ما قدمناه من صفات وميزات في خديجة يجعل من الصعب عليها أن تقبل بأي شخص يتقدم للزواج منها، وبالفعل فقد ذكر المؤرخون أنها رفضت عددا من زعماء قريش ولم تقبل بهم.. فقد قيل إنه خطبها أبو سفيان بن حرب الأموي، وعقبة بن أبي معيط وردتهما، وهما أصحاب ثراء واسع في المجتمع القرشي..
وما ذلك إلا لأنها لا ترى فيهما الشخصيات التي ترغب في الاقتران بها، فبينما تعرف هي بالطاهرة، لا يمانع أبو سفيان في أن يتحدث أنه كان يسعى وراء البغايا[٢]لقضاء شهوته الجنسية، وتنقل هذه القصة من طرفه وجهته!! فهل تراها تقترن بهكذا شخصيات؟ ومثل هؤلاء من نُقل أنهم تزوجت بهم، حيث لا يعرف التاريخ شيئا عن المذكورين أنها كانت زوجة لهما! فلا هُما في عير الدنيا ولا في
[١] ) التحريم / ٥
[٢] ) البلاذري ؛ أحمد: أنساب الأشراف ٥/١٩٢، قال في قضية استلحاق معاوية زياد بن أبيه "..وقام أَبُو مريم السلولي- وكان خمارًا فِي الجاهلية- فَقَالَ: أشهد أن أبا سُفْيَان قدم علينا يا أمير المؤمنين الطَّائِف، فأتاني فاشتريت له لحمًا وأتيته بخمر وطعام، فلما أكل قَالَ يا أبا مَرْيَم أصب لي بَغيا، فخرجت فأتيته بسُمَيَّة وقلت لها: أن أبا سُفْيَان من قد عرفت شرفه وحاله، وقد أمرني أن أصيب له عرسًا فقالت: يجيء عبيد زوجي من غنمه، فإذا تعشّى ووضع رأسه أتيته، فلم تلبث أن جاءت تجُر ذيلها فدخلت معه، فلم تزل معه حتى أصبحت.."