أعلام من الأسرة النبوية - فوزي آل سيف - الصفحة ١٦ - حقوق الأسرة النبویة أهل الکساء
يريد الإمام الباقر(ع) أن يقول نحن (أهل البيت) لانتكلم من عندنا، إنما نستند في ذلك إلى القران الكريم.
إذن.. حُصر الأمن من الضلال باتباع القران وأهل البيت (ع). وهو يشابه الحديث الشريف الآخر عن رسول الله:( مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح من ركبها نجا ومن تخلّف عنها غرق ).[١]
فقد حصرت النجاة والأمن من الغرق بوسيلة واحدة وهي اتباع أهل البيت (ع). والتشبيه بسفينة نوح فيه دعوة للتأمل لما كانت تمثل تلك السفينة.. فإنه في زمان نوح عليه السلام لم يكن هناك شيٌ عاصمٌ من الغرق إلا هذه السفينة، حتى لو صعدت الجبل المرتفع وهو بحسب الظاهر أعلى من السفينة وأكثر أماناً.. لا عاصم يعصمك من الغرق، رغم أن صعود بناية تتكون من ٣٠ طابقا لتفادي السيل ــ حسب المقايس العادية ــ أولى من ركوب سفينة وسط الأمواج العاتية!! اذ يمكن أن تنكسر تلك السفينة، لكن العاصم اليوم من أمر الله ليس إلا من رحم بركوب السفينة.
إذنْ.. أوجب القران الكريم والنبي العظيم على الخلائق إتباع هذه الأسرة (أهل الكساء ومن في حكمهم من الأئمة المعصومين من ذرية الحسين (عليه السلام) ووجوب طاعتهم يقتضي ان تكون أقوالهم وأفعالهم حججاً شرعية، يصح الاستدلال بها، والعمل على وفقها.
فإنه لا معنى لأن تقول اتبع فلاناً لكن كلامه ليس بحجة!! تماما مثل ما كان الأمر
[١][٨] ) نقله الميلاني في نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار ٤ / ٨٥ عن عدد من مصادر مدرسة الخلفاء.